أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أن السلطات تحفظت على شركة البناء المملوكة بشكل مشترك لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، فيما دعا حزبه إلى مزيد من الاحتجاجات في أكبر مدينة تركية. وأوضح المكتب في بيان أن التحفظ على شركة (إمام أوغلو للإنشاءات والتجارة والصناعة) تم بناء على قرار من محكمة استنادا إلى تقارير التحقيق في جرائم مالية.
وقالت وسائل اعلام تركيا انه جرى أمس استجواب رئيس بلدية إسطنبول الكبرى والمشتبه بهم الآخرين، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن «الفساد» و«الارتباط بمنظمات إرهابية».
ويأتي ذلك بعد يوم من اعتقال الشرطة التركية إمام أوغلو، الذي يعد المنافس الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقبلة بتهم تتعلق بـ «الفساد» و«الإرهاب».
ورغم البرد القارس، تجمع عدة آلاف أمام مبنى البلدية رافعين الأعلام التركية أمس الأول، وهتفوا ضد الرئيس اردوغان مرددين «إمام أوغلو، لست وحدك». كما تظاهر المئات أمس الأول في شارع وطن بمنطقة الفاتح ورددوا هتافات تطالب الحكومة بالاستقالة. وتناقلت مواقع التواصل صورا لاشتباكات بين متظاهرين مؤيدين للمعارضة وقوات الشرطة التي منعتهم من الوصول إلى ساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول.
ويعتزم حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان، ترشيح أكرم أوغلو في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وسجلت الأسواق المالية التركية أمس انخفاضا، فيما قال المحللون إنه يشير إلى مخاوف جدية لدى المستثمرين من أن تكون هذه الخطوة ذات دوافع سياسية.
ومنع حاكم اسطنبول كل التجمعات والتظاهرات حتى الأحد، كما قيدت السلطات الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن شأن الاعتقال أن تعرقل خطط إمام أوغلو لمنافسة اردوغان في الانتخابات المقررة في 2028، إذ تأتي قبل أيام من موعد تسميته رسميا مرشح حزب المعارضة الرئيسي «حزب الشعب الجمهوري».
وفي وقت سابق، أعلنت جامعة إسطنبول إلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية بسبب مخالفات، في ضربة للمعارضة قبل أيام من اتخاذها قرارا باختياره مرشحا عنها للرئاسة وبذلك لا يستطيع إمام أوغلو الترشح للرئاسة دون شهادة جامعية.