طالب النائبان الأميركيان الديموقراطية إليزابيث وارن والجمهوري وجو ويلسون كلا من الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة بتخفيف العقوبات المفروضة على سورية، محذرين من أن استمرارها يعرقل إعادة الإعمار ويهدد استقرار المنطقة.
وأوضح النائبان، في رسالة مشتركة موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، أن العقوبات الواسعة المفروضة منذ أكثر من عقد تستهدف نظاما لم يعد قائما، ما قد يؤدي إلى تقويض أهداف الأمن القومي الأميركي وإعاقة جهود إعادة الإعمار، وفق ما نقلت وكالة «سانا».
من جهتها، أفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تراقب تصرفات الإدارة السورية الجديدة، وتدعوها لتشكيل حكومة تشمل جميع الأطياف، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وقالت بروس في تصريحات للصحافيين أمس الأول: «نراقب تصرفات السلطات السورية المؤقتة بوجه عام في عدد من القضايا، في الوقت الذي نحدد فيه ونفكر في السياسة الأميركية المستقبلية تجاه سورية».
وأضافت: «مازلنا أيضا ندعو لتشكيل حكومة تضم جميع الأطياف بقيادة مدنية يمكنها ضمان فاعلية المؤسسات الوطنية واستجابتها وتمثيلها».
وردا على سؤال فيما إذا كانت الولايات المتحدة تفكر في تخفيف العقوبات على سورية، قالت بروس إن «الآلية لم تتغير ولا خطط لتغييرها في هذه المرحلة»، لكنها أكدت عدم وجود «حظر شامل»، وأشارت إلى وجود استثناءات.
في سياق آخر، وصف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد بـ «التحول المفصلي» في الملف السوري، مؤكدا أن إيران تم إخراجها من سورية بشكل فعلي، وأن بشار الأسد لم يعد في الحكم، الأمر الذي اعتبره «إنجازا غير متوقع» في سياق إضعاف المحور الإيراني بالمنطقة.
وذكر بيتكوف أن «ما حدث في سورية كان نقطة بيانات ضخمة للمنطقة، وإخراج الأسد كان خطوة هائلة لم يكن أحد يتوقعها، وسورية الآن باتت خارج دائرة النفوذ الإيراني».
وأشار إلى أن تطبيع إسرائيل مع سورية ولبنان أصبح احتمالا حقيقيا، بعد أن خرجت سورية من دائرة النفوذ الإيراني.
جاء ذلك في مقابلة مطولة أجراها الديبلوماسي الأميركي مع الصحافي تاكر كارلسون عن ملامح رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب لمستقبل المنطقة، مشيرا خلالها بشكل مفصل الى الملف السوري ودور إسرائيل.
وعن شكل الخريطة النهائية التي تطمح إسرائيل لرسمها في الشرق الأوسط، قال ويتكوف إن إسرائيل تتحرك داخل لبنان وسورية، ورغم أن هاتين الدولتين ليستا جزءا من إسرائيل، إلا أنها «تسيطر عليهما ميدانيا».
واعتبر أن هذه السيطرة تفتح الباب أمام تطبيع شامل في حال تم القضاء على الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، مثل «حزب الله» و«حماس»، مؤكدا أنه إذا طبعت سورية ولبنان العلاقات مع إسرائيل، ووقعت السعودية اتفاقية سلام في حال تحقق الهدوء بغزة، فسنكون أمام مشهد جديد بالكامل في الشرق الأوسط.