الزكاة أحد أركان الإسلام وفريضة فرضها الله سبحانه وتعالى على من ملك نصابها، وهي شكر لنعمة الله، وعلاج للقلب من حب الدنيا، وتزكية للنفس قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها...) التوبة: 103، كما أنها تزكية للمال نفسه ونماء له، قال تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) سبأ: 39.
سميت الزكاة زكاة لأنها تزكي المال.. أي تطهره وتنميه وتنزل البركة فيه.. روي ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله.. إني ذو مال كثير وذو أهل وذو حاضرة، فأخبرني كيف اصنع وكيف انفق؟ فقال صلى الله عليه وسلم: تخرج الزكاة من مالك؛ فإنها طهرة تطهره، وتصل اقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل» رواه أحمد.
الزكاة علامة ودلالة على رحمة الله بخلقه، فإنه سبحانه رزقهم المال، ولم يطلب منهم زكاة حتى يبلغ المال نصابا معينا، فلم يفرضها على الفقراء، وإنما على الاغنياء منهم، بقدر يسير من المال (2.5 في المائة) وترك لهم أغلب مالهم ولله الحمد والمنة ديرتنا الكويت ديرة خير وعطاء تقوم فيه المؤسسات والجمعيات الخيرية بتيسير اخراج زكاة المحسنين وانفاقها في مصارفها الشرعية لمستحقيها، لنواسي بها الفقير، ونغيث بها المكروب، ونفرج كربة المريض وذا الحاجة، ونسعى بها على الارملة والمسكين وغيرها من أبواب الخير.
د. سعيد الأصبحي
رئيس مجلس نظارة وقف الحياة