جدّد الاحتلال الإسرائيلي قصفه على الأراضي السورية واستهدف أمس للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع مطاري تدمر و«التيفور» في محافظة حمص وسط سورية.
وأكد مصدر عسكري سوري لقناة «الجزيرة»، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت فجر أمس مطار تدمر العسكري ومواقع محيطة بالمدينة.
وقد اعترف الجيش الإسرائيلي، بأنه قصف قاعدتين عسكريتين وسط سورية، وذلك بعد غارات مماثلة على المنطقة نفسها مساء الجمعة الماضي.
وقال الجيش في بيان على تطبيق تلغرام «قصف جيش الدفاع الإسرائيلي قدرات عسكرية متبقية في قاعدتي تدمر والتيفور العسكريتين السوريتين»، علما بأن قاعدة «التيفور» المشتق اسمها من T4 بالإنجليزية، وتدعى أيضا «قاعدة التياس الجوية العسكرية» هي مطار عسكري يبعد 50 كيلومترا غرب تدمر.
وبموازاة ذلك، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية كوية بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا بقذائف الدبابات والمدفعية. ونقلت صفحة «تجمع أحرار حوران» في فيسبوك، عن مصادر محلية سقوط «7 شهداء على الأقل و10 جرحى جراء القصف الإسرائيلي».
وقال التجمع إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قصفت بشكل مكثف القرية بقذائف الدبابات من مواقعها في ثكنة الجزيرة، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع وحوامات عسكرية، ما تسبب في حركة نزوح كبيرة نحو القرى والبلدات المجاورة، مشيرا الى أن هناك تخوفا لدى الأهالي من اقتحام إسرائيلي واسع على القرية.
وقالت مصادر محلية إن شبانا من أهالي القرية تصدوا لدوريات إسرائيلية حاولت صباح أمس التوغل في القرية ورفضوا دخولها، ما أدى إلى اندلاع اشتباك وانسحاب الدورية من أطراف القرية، تبعها بعد ذلك القصف الإسرائيلي المكثف.
وناشد الأهالي في القرية المجتمعات الدولية والمحلية التدخل لوقف القصف على القرية، في ظل مع عدم وجود نقطة طبية في المنطقة لتقديم الإسعافات للمصابين، بحسب الموقع. وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس حذرت خلال زيارة إلى القدس المحتلة أمس الأول من أن الضربات الإسرائيلية على سورية ولبنان تنذر «بتصعيد جديد» في المنطقة.
وأضافت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «يجب أن تكون الأعمال العسكرية متناسبة، والضربات الإسرائيلية على سورية ولبنان تنذر بتصعيد جديد».
وشنت إسرائيل مئات الهجمات على مواقع عسكرية في سورية منذ أن أطاحت فصائل المعارضة المسلحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
وتقول إسرائيل إنها تريد منع وصول أسلحة الجيش السوري السابق الى أيدي السلطات الجديدة.
كما احتل الجيش الإسرائيلي المنطقة منزوعة السلاح التي تراقبها الأمم المتحدة في هضبة الجولان، والفاصلة بين الجزء الذي تحتله إسرائيل من الجولان منذ عام 1967 والشطر الذي لايزال تحت سيطرة سورية.