شنت اسرائيل المزيد من عمليات القصف على قطاع غزة أمس، موقعة المزيد من الضحايا، في وقت كشفت تقارير إعلامية اسرائيلية عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل مساعيها للسيطرة العسكرية على القطاع.
وقالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل نقلا عن مسؤول إسرائيلي إن رئيس فريق التفاوض في محادثات وقف اطلاق النار وتبادل الأسرى، الوزير الإسرائيلي رون ديرمر،، سيبحث في واشنطن هذا الأسبوع خطة للسيطرة العسكرية على قطاع غزة. وأكدت القناة الـ12 الإسرائيلية نقلا عن عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة أن ديرمر يرفض بشكل متكرر طلباتها بلقاءات معه.
وفي السياق، وصل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الكنيست على متن مروحية بسبب مظاهرات المعارضة في محيط المبنى، بحسب موقع والا، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإدخال ايتمار بن غفير إلى الكنيست وسط حراسة مشددة بعد إغلاق المتظاهرين للشوارع في محيط المبنى. وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن عضو الكنيست ألموج كوهين من حزب (قوة يهودية) تعرض لاعتداء من المتظاهرين قرب مبنى الكنيست.
وعبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عن صدمته من أن قضية المحتجزين في قطاع غزة لم تعد أولوية قصوى في البلاد. وقال في مؤتمر بتل أبيب «أنا مصدوم حقا كيف أن قضية الرهائن لم تعد في قمة أولوياتنا وفي مقدمة الأخبار فجأة». وأضاف «يجب علينا ألا نفقد التركيز على كل ما يتعلق بإعادة الرهائن إلى ديارهم، حتى آخر واحد منهم».
ومع استمرار تصاعد الأزمة السياسية في اسرائيل، حذر رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت من وقوع حرب أهلية داخل إسرائيل، في الوقت الذي اعتبرت المستشارة القضائية الحكومية غالي بهاراف ميارا أن قرار إقالة رئيس الشاباك رونين بار مليء بالثغرات.
في غضون ذلك، دعت حركة حماس إلى النفير أيام الجمعة والسبت والأحد دفاعا عن غزة والقدس والأقصى. وقالت الحركة في بيان «ندعو إلى استخدام كل وسائل الضغط لوقف القتل والحصار والتجويع، ودعم غزة والقدس والأقصى، وفضح جرائم الاحتلال». كما دعت إلى شد الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه في كل الساحات.
وناشدت أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات إلى الخروج في مسيرات حاشدة رفضا للتهجير والضم وتمسكا بالعودة والتحرير.
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس مسؤوليته عن قتل صحافي متعاون مع قناة الجزيرة في قطاع غزة أمس الأول لكنه زعم أنه كان «قناصا» تابعا لحركة حماس.
وقال الجيش في بيان «الجيش الإسرائيلي والشاباك قتلا حسام باسل عبد الكريم شبات، وهو إرهابي قنص من كتيبة بيت حانون التابعة لتنظيم حماس، وكان يعمل أيضا كصحافي في قناة الجزيرة» على حد زعمه.
وقالت الجزيرة إن شبات قتل في «قصف إسرائيلي استهدف سيارته شمالي قطاع غزة».
كذلك، أعلن الدفاع المدني في غزة أيضا مقتل محمد منصور، مراسل تلفزيون فلسطين التابع لحركة الجهاد الإسلامي في غارة بجنوب القطاع، مشيرا إلى أن منصور قتل بضربة على منزله في خان يونس.
وفي الضفة الغربية، يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم 300 منزل في حارات الألوب والحواشين والسمران بالمخيم.
وقالت اللجنة الإعلامية بطولكرم ان قوات الاحتلال تواصل عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ58 على التوالي، ولليوم الـ45 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد وتهجير قسري مستمر.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية من الآليات إلى مدينة طولكرم ومخيميها، واقتحمت بلدة عتيل شمال طولكرم، وجابت عدة شوارع في البلدة والمدينة، وأعاقت حركة المركبات.
واضافت اللجنة ان الاحتلال دمر 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما، عدا عن الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.