العتاب بين الناس أمر مألوف، فلا يكاد أحد يخلو منه، ولكنه بين المتحابين له طابعه الخاص، وأسلوبه المتميز، فهو عتاب مشوب بالاحترام، والدعاء لمن تعاتبه، مما يدل على مكانة المعاتب في نفس المعاتب، وأنه عتاب لا لأجل العتاب والخصومة، وإنما لأجل هذه المكانة الخاصة له عنده. وتأملوا قوله تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم). فهل مر عليكم ألطف من هذا العتاب.