أكدت مصادر في وزارة الإعلام السورية أن القنوات الرسمية لم تتمكن من الانطلاق بعد تحرير البلاد من نظام بشار الأسد، بسبب تحديات كبيرة أبرزها العقوبات المفروضة على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والتي تمنع البث عبر الأقمار الصناعية مثل «النايل سات»، رغم المحاولات المستمرة لتجاوز هذه العوائق.
وأوضحت المصادر، بحسب موقع تلفزيون «سورية» أن التحدي الثاني يتمثل في تهالك المعدات، مشيرة إلى أن التجهيزات الحالية قديمة وغير صالحة للإعلام الحديث، إضافة إلى وجود نظام تشغيل بدائي، وموارد بشرية مترهلة تعاني من الفساد والمحسوبيات.
وبينت المصادر أن تأسيس قناة تلفزيونية يتطلب وقتا وجهدا كبيرين، موضحة أن أي محطة تحتاج إلى عام كامل على الأقل قبل أن تبدأ بثها الرسمي، حتى في الظروف المستقرة، فكيف في بيئة إعلامية مدمرة بفعل النظام السابق؟
ورغم هذه الصعوبات، أكدت المصادر أن هناك فريقا من الشباب يعملون بجد منذ أربعة أشهر، وتمكنوا من تجهيز قناة «الإخبارية السورية» بهوية جديدة، واستوديوهات حديثة، ومذيعين محترفين، إلى جانب سياسة تحريرية تخدم تطلعات السوريين.
وأضافت المصادر أن القناة باتت جاهزة للانطلاق، وتبث يوميا «تحت الهواء» منذ بداية شهر مارس، وهي بانتظار فقط توفر تردد على «النايل سات» وحل مشكلة العقوبات لتبدأ البث الرسمي.
وسبق أن كشف مسؤول في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في دمشق، أن التلفزيون العربي السوري سيعاود بثه قريبا، مشيرا إلى أن الانطلاقة الجديدة ستكون «مختلفة شكلا ومضمونا».
ونقلت صحيفة «الحرية» عن معاون المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والمشرف على قناة الدراما، محمد السخني، أنهم بصدد التحضير لانطلاقة جديدة «تواكب نصر الثورة السورية».