حوار ـ ناهد إمام
قال ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر د.نعمة عابد إن الفرصة متاحة وكبيرة حاليا لاستثمار المغتربين بالقطاع الصحي في مصر خاصة في ظل قيام وزارة الصحة بالانفتاح بشكل كبير على القطاع الخاص، في مجالات إدارة المستشفيات والمراكز وبناء مستشفيات طبية جديدة.
وأوضح د.عابد لـ «الأنباء» أن منظمة الصحة العالمية، تعمل على التعاون مع وزارة الصحة المصرية من خلال تنفيذ استراتيجية ورؤية الوزارة التي يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين، الأولى تشمل الاستجابة لحالات الطوارئ في مصر وتستجيب لأحداث غزة ومعالجة المرضى الفلسطينيين، وأيضا استجابة لحالات بعض الإخوة السودانيين.
وقال إن القسم الثاني يشمل دور المنظمة للمساهمة في توفير بعض الموارد، وهي تمثل جزء يسير مقارنة بما توفره الحكومة المصرية.
وفي الإطار، أشار د.نعمة عابد إلى اتفاقية التعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية في مصر مع الملك سلمان للإغاثة لتغطية نفقات ودعم المرضى السودانيين في مصر النازحين من الحرب في السودان ويعانون من القصور الكلوي، بقيمة إجمالية تبلغ 3.618 ملايين دولار، يستفيد منها أكثر من ألف شخص، حيث يهدف المشروع إلى توفير العلاج المستمر لمرضى الفشل الكلوي السودانيين في مدن القاهرة والجيزة والإسكندرية والأقصر وأسوان.
وأوضح أن المشروع، يتم تنفيذه على ثلاث مراحل وهي: ضمان خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة، وتحديد توزيع مقدمي الخدمات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من السودانيين، وضمان الوصول المستدام إلى العلاج.
وأضاف د.عابد أن المنظمة تعمل أيضا في مصر على توفير دعم مالي من بعض الدول مثل بريطانيا لصالح الأشقاء في غزة وعلاج الجرحى مع توفير بعض المستلزمات الأساسية.
وحول تقييم الوضع الطبي في مصر، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر د.نعمة عابد، إن مصر في الصحة العامة في وضع قيادي سواء على المستوى العربي أو العالمي، مشيرا إلى أنها أول دولة في إقليم شرق المتوسط يحقق أهداف الإقليم في مجال السيطرة على فيروس سي «الكبد الفيروسي»، وكذلك الحصبة وأمراض أخرى، مؤكدا أن مصر ملتزمة وناجحة في الصحة وتحقق المعايير الصحية العالمية، حيث ان المنتج المصري ذات فعالية وسلامة عالية، مما يفتح أسواقا جديدة أمامه في المستقبل.
وأضاف د.نعمة: مصر أصبحت أول دولة إفريقية منتجة بحصولها على شهادة النضج من المستوى الثالث (ML3) للأدوية واللقاحات، ضمن تصنيف منظمة الصحة العالمية، للهيئات التنظيمية الوطنية، ما يعد إنجازا جديدا يضاف لسلسلة النجاح التي تحققها الدولة المصرية، وذلك بوصول هيئة الدواء لمستوى تنظيمي مستقر وفعال ومتكامل لتنظيم الأدوية.
وأشار إلى نجاح الدولة المصرية وتقدمها في الكشف عن سرطان الثدي وتطبيق أكبر برامج العالم وأيضا العلاج.