كشف متحف «شارتريز» في مدينة «دواي» في شمال فرنسا عن لوحة نادرة لواحدة من أهم رسامات عصر النهضة في إيطاليا وهي لافينيا فونتانا، التي عاشت في الفترة (1552 - 1614م).
ومكثت هذه اللوحة - واسمها «صورة رجل متحضر وابنته وخادمته» - عقودا من الزمن مهملة في مخازن المتحف الفرنسي دون معرفة هويتها الحقيقية.
وتعد لافينيا فونتانا واحدة من أوائل السيدات اللاتي خضن مجال الرسم في الغرب ممثلة رئيسة لعصر النهضة الفني الإيطالي. وتمثل اللوحة 3 أفراد من أسرة ميسورة الحال ترتدي ملبسا فخما بالنظر إلى موضة تلك الحقبة الزمنية.
ويظهر في اللوحة، أب بملابس سوداء يرتدي ويجلس على كرسي، في حين تمد له ابنته ذات الملابس المشابهة باقة من الورود. وخلف الاثنين توجد خادمة. وقد بدأ مسار اكتشاف هذه اللوحة منذ 2024 عندما أطلق متحف «شارتريز» برنامج دراسة وترميم لمجموعته الفنية الخاصة بالرسوم الإيطالية بمساعدة فريق من الخبراء.
وفي هذا الإطار، رصد أحد الخبراء المختصين في الفن الروماني هذه اللوحة داخل أحد المخازن وتبادر إلى ذهنه فورا أنها إيطالية.
وقال هذا الخبير إن ثمة مؤشرات قادته إلى ذلك الاستنتاج وعلى رأسها الطفلة التي تمسك بالورود والتعامل مع الكشاكش والأكمام. وقد حصل المتحف الفرنسي على هذه اللوحة في 1857م، وهي - رغم وضعية الحفظ الممتازة التي توجد فيها - إلا أنها تتطلب شيئا من الترميم قبل إدماجها في المجموعة الفنية الدائمة.