تعتمد جمعية النجاة الخيرية في مسيرة عملها على توفيق الله عز وجل، ثم على الدقة والشفافية في العمل نيابة عن المتبرعين الكرام لتحقيق مقصود المتبرع بأفضل وسيلة ممكنة سواء من حيث سلامة توجيه الأموال أو جودة تنفيذ المشروعات، وقد ساء الجمعية تصرف موظفتين خارج هذا النسق الذي درجت عليه الجمعية في أعمالها منذ عام 1973 حتى الآن، وإن كانت تلك التصرفات لا تتعلق بأي من برامج وأنشطة الجمعية ولله الحمد كون الواقعة حدثت في موضوع السحوبات.
وبالمراجعة الدقيقة خلال الأيام الماضية لسجل عمل الموظفتين، ومن خلال التحفظ على الأدوات المتاحة لهما في العمل، تأكد للجمعية عدم حدوث أي تصرف مسيء للعمل كون نطاق عملهما إداريا في السكرتارية، وبعيدا عن الإدارات التي تدير وتنفذ البرامج والمشاريع التي تقدمها الجمعية للمستفيدين داخل وخارج الكويت.
وقد تم وضع كافة المعلومات المتعلقة بهذا الأمر تحت يد الجهات المختصة في إدارة المباحث التي تتابع هذا الموضوع بدقة تامة، ولله الحمد.
ومع ذلك، وبالرغم من كون التصرف قد جرى خارج نطاق عمل الجمعية، وبصفة شخصية بحتة لا تمت بأي صلة إلى أعمال الجمعية أو أنظمتها الداخلية و(عدم مسؤولية أي جهة عمل عن أي تصرفات فردية من موظف تقع خارج الإطار المؤسسي المنظم للعمل)، فإن الجمعية قامت منذ منتصف العام الماضي بحملة شاملة للكشف عن أي مخاطر قد تواجه عمل الجمعية، وذلك من خلال التعاقد مع شركة متخصصة بفحص مختلف أنواع المخاطر.
وقد انتهى تقرير استغرق إعداده ستة أشهر من الفحص المفصل لكل إدارة من إدارات الجمعية، إلى ما يلي: (جودة الإجراءات الوقائية في إدارة التبرعات والمشاريع التي تشرف عليها جميع إدارات ولجان الجمعية وفق أفضل الممارسات لأنظمة الحوكمة، مدعمة بإشراف إداري ومالي مهني تحت رقابة مدققين داخليين ومن قبل مكاتب تدقيق دولية مستقلة)، وهي نتيجة مباشرة للعمل تحت إشراف وتواصل مكثف مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزارة الخارجية، وبموجب توجيهاتهما، للتأكد من سلامة الإجراءات والشفافية التامة لحماية أموال المتبرعين، حيث تتم مراجعة تلك الإجراءات في رقابة دورية على مدار العام.
إن الجمعية على تواصل مع الجهة المختصة في وزارة الداخلية لتلبية أي استفسارات بشأن الموضوع قيد البحث والجمعية ملتزمة بالإجراءات القانونية المتبعة من قبل وزارة الداخلية والجهات المختصة، وتؤكد عدم تدخلها في مجريات التحقيق، كما تعلن عن توفيرها كل المعلومات التي تطلبها وزارة الشؤون بشكل مواز، حيث تم اتخاذ قرار بإيقاف الموظفتين المعنيتين والتحفظ على جميع متعلقاتهما الوظيفية بشكل احترازي لحين انتهاء التحقيقات الجارية من قبل الجهات المختصة، مع التأكيد مجددا على أن القضية تتعلق بممارسة حدثت خارج نطاق الجمعية ولا علاقة لها بها من قريب أو بعيد.
وأخيرا، تطمئن جمعية النجاة الخيرية جميع الجهات المختصة والداعمين والمتبرعين الكرام بأن أموالهم هي أمانة مؤسسية، وهي في المقام الأول مسؤولية شرعية، وأن الجمعية مستمرة في أداء رسالتها الخيرية التي يعرفها الجميع عن أنشطتها الاجتماعية المؤثرة إيجابا، ولله الحمد، في حياة مئات الألوف من الأسر داخل وخارج الكويت بكل التزام وشفافية، كما عهدها الجميع، تحت إشراف ورقابة الجهات الرسمية المختصة في دولة الكويت، وبموجب رعاية كريمة من المقام السامي لأمير البلاد صاحب سمو الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمين، حفظه الله، لما درجت عليه هذه البلاد من عطاء وبذل إنساني على مر العصور، ولله الحمد والمنة.