ياسر العيلة
حصدت حلقات مسلسل «وحوش»، المستوحى من اربع قصص حقيقية من حوادث شغلت الرأي العام في الكويت وأصبحت قضايا عامة شهيرة وتم تقديمها تحت أسماء «عرس النار» و«وحش حولي» و«وحش البنوك» و«وحش أمينة»، استحسان النقاد والمشاهدين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وربما يكون هو الأعلى مشاهدة بين مسلسلات رمضان الجاري لاحتوائه على حبكة درامية محكمة، تجعل من الصعوبة التوقف عن مشاهدة العمل أو إغفال أي حلقة من أحداثه التي تميزت بالتشويق والإثارة، والدليل اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليق على كل حلقاته. والمسلسل من تأليف فيصل البلوشي وتصدى لاخراج الحلقات اللبناني سعيد الماروق والمصري محمد سلامة.
كواليس وأسرار العمل
«الأنباء» التقت هبة هاشم المنتج الفني لحكايتين من الحكايات الأربعة وهما «عرس النار» و«وحش حولي»، حيث كشفت لنا عن كواليس واسرار تصويرهما، قائلة: العمل هو التعاون الثالث لي مع منصة «شاشا» بعد مسلسل «السجين النصــاب ـ الجـــزء الاول» و«الدولة العميقة»، وكنت متوقعة هذا النجاح، فكاتب العمل فيصل البلوشي سبق ان تعاونت معه من قبل، وهو كاتب متميز، والورق كان حلوا جدا، وكل القصص الأربعة رائعة، وكان يحتاج مخرجا متمكنا ليقدم هذا الورق بشكل مميز على الشاشة، فتقاسم اخراج القصص المخرجان سعيد الماروق ومحمد سلامة.
واكملت: انا اشتغلت قصة «عرس النار» و«وحش حولي» مع المخرج محمد سلامة في اول تجربة له بالدراما الخليجية، والذي تواجد مع فريق كامل من مصر، وقد تعلمت منه الكثير، وهو يعتبر من اهم المخرجين في مصر، لافتة إلى ان تصوير الحكايتين تم في الكويت باستثناء مشاهد حريق الخيمة فقط في حكاية «عرس النار» تم تصويره في مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر بوجود الفنانة شجون والفنانة شوق الهادي.
واضافت: بداية مشاهد العرس تم تصويرها بالكامل في الكويت، وبمجرد إلقاء شجون للبنزين على الخيمة لاشعالها تم تنفيذ هذه المشاهد وأي شيء فيه نار بمدينة الإنتاج الإعلامي، وكلنا بما فينا شجون وشوق كنا خائفين من شكل وشدة النار، واستعنا في التصوير بفريق متخصص في الخدع وهذه النوعية من المشاهد التي تتضمن الحرائق التي شاهدها الجمهور، وكيف كانوا يهربون من الخيمة وهم مشتعلون بالنار بجوار شجون وشوق مما اصابهما بحالة من الرعب. وكشفت هبة ان شجون كانت متأثرة جدا بالشخصية التي تقدمها في الحكاية المكونة من 3 حلقات، لكنها كانت سعيدة بالدور وبالنجاح الكبير الذي حققه العمل، وانا توقعت هذا النجاح لأنه مأخوذ من جرائم حقيقية، ويحسب لمنصة «شاشا» اختيارهم للاعمال التي ينتجونها من قصص غريبة وحقيقية والناس احبتها.
خدع المكياج
وكشفت هاشــم انهم استعانوا بمتخصصين في خدع المكياج «سبيشيال افكت» من مصر أيضا لنجوم المسلسل، وكذلك اشتغلوا على تغيير شكل «خشم» الفنان فيصل العميري الذي كان يستغرق تغييره حوالي ساعة ونصف الساعة، ليبدو طبيعيا حتى يتماشى مع الاحداث.
وعن كواليس «وحش حولي»، قالت: كان متعبا في عملية «الكاستنغ» بسبب الأطفال لأن أدوارهم صعبة، وقابلنا حوالي 50 طفلا اخترنا منهم 4 رئيسين تراوحت أعمارهم بين 6 و 9 أعوام، مشيرة إلى انهم استعانوا بالممثل المصري محمد يوسف «اوزو» ليجسد شخصية السفاح، وهي المشاركة الأولى له في الكويت. وأكملت: الفنان بشار الشطي ابدع في دوره وكان سعيدا بالعمل وبالمشاهد، ملمحة إلى ان تجهيز وتصوير الحكايتين استغرق اكثر من ثلاث أشهر بالرغم من ان عدد حلقاتهما خمسة فقط. وتابعت: العمل كان مكلفا على مستوى الانتاج بشكل كبير، ووفر القائمون على «شاشا» كل الإمكانيات لنجاحه وخروجه بهذا الشكل الرائع وتصدره كواحد من اكثر الاعمال مشاهدة على مستوى الخليج، بالرغم من انه لا يعرض عبر محطات فضائية وانما عن طريق منصة باشتراك.
وحول سبب قيامهم بعرض العمل في الموسم الرمضاني وسط منافسة من عشرات الاعمال الخليجية والعربية، ردت: لأننا كنا نريد ان يشاهده الجمهور لثقتنا بأن المسلسل قوي وسيحظى بإعجاب الجميع، مشيرة إلى انهم استعانوا في تصميم الأزياء بالمصممتين دلال الهاجري من الكويت في عمل «عرس النار»، وسنتيا من لبنان لباقي قصص «وحوش» بالكامل.
5 دول
وعن الصعوبات التي واجهتهم في تصوير الحكايتين، قالت: واجهنا صعوبة كبيرة في تصويرهما في منطقة «جليب الشيوخ» لضيق الشوارع، بالإضافة إلى ان التقنيات ومعدات التصوير التي اشتغلنا بها من خمس دول هي الكويت ومصر ولبنان وتركيا وانجلترا، ومن الصعوبات التي واجهتنا أيضا ان تصوير «وحش حولي» كان كله خارجيا في البرد وتحت الامطار في شوارع جليب الشيوخ وخيطان، حيث كان المجرم يبحث عن ضحاياه.
واختتمت هبة هاشم حوارها، قائلة: منصة «شاشا» أصبحت منافسة للجميع وفرضت نفسها في زمن قصير كواحدة من أهم المنصات الالكترونية الكبرى بإنتاجاتها الضخمة واعادت «الهيبة» للدراما الكويتية من جديد.