دمشق - هدى العبود
استطاع المخرج سامر برقاوي استقطاب الجمهور منذ أن أعلن عن بداية التصوير لمسلسله «تحت سابع أرض»، الذي عرض في رمضان، فمنذ عرض أولى حلقاته استطاع أن يفرض نفسه كواحد من أكثر الأعمال الدرامية مشاهدة وإثارة للجدل.
والعمل من بطولة الفنان تيم حسن الذي جذب الأنظار من خلال أدائه المتقن لشخصية «المقدم موسى»، وهو دور مليء بالتناقضات ويعكس أبعادا نفسية واجتماعية معقدة، والفنانة كاريس بشار مع لفيف من النجوم وجميعهم أثبتوا حرفية عالية ومنهم تيسير إدريس الذي تصدر المشهد بدور العجان الرجل الصلب في سوق الصرافة لترفده شركات منافسة وينتهي المطاف بكشف قضايا فساد.
بدوره، قال المخرج سامر برقاوي للإعلام: مسلسل «تحت سابع أرض» ارتكز بشكل أساسي على فكرة تأثير المال وإظهاره أنه المحرك الأساسي للأحداث، بدأنا من عائلة كانت تعيش حياة متوسطة قبل أن تدفعها الظروف الاقتصادية الصعبة خلال الحرب إلى مسارات مضطربة، والشخصية الرئيسية هي «المقدم موسى» والذي وقف أمام محاكمات أخلاقية معقدة، وتعاطف المشاهدون معه في البداية، رغم أخطائه الواضحة، لكن مع مرور الحلقات، بدأت شخصيته في التغير ليواجه صراعات متزايدة ويخسر أشخاصا مقربين منه، وشاهدنا في الحلقة الأخيرة خاصة كيف دفعت الشخصيات أثمانا باهظة بسبب خياراتها، وهناك ضحايا كثيرة للصراع الذي كان يعصف بأحداث القصة، وسأترك التقييم للعمل للجمهور فهو الناقد الأول وللنقاد ثانيا.
«الأنباء» التقت الفنانة وفاء موصللي للوقوف على رأيها في المسلسل، فقالت: أشعر بالسعادة لنجاح أي عمل فني سوري وعربي، ومسلسل «تحت سابع أرض» حقق اهتماما ومشاهدة واسعة منذ بداية عرضه على الخارطة الفنية للأعمال الدرامية المجتمعية السورية، مثيرا الجدل حول شخصية «المقدم موسى» ضابط الأمن الجنائي المليئة بالتعقيدات نظرا للأبعاد النفسية والاجتماعية المعقدة والظلم الذي أحاط به، ولاحظنا كيف تطورت أحداث الشخصية بدءا من التحية العسكرية وصولا لألفاظ فيها إسقاطات سياسية واجتماعية، لينشغل المشاهد في نهاية المطاف بأحداث مثيرة من خلال إسقاطات فنية لم يتوقعها أحد، فالفنان تيم من خلال شخصية «موسى» الوطنية المظلومة من محيطه سواء بالعمل أم بالحياة العادية تحول لإمبراطور مال شره لا يهمه أحد، والمشاهد حقيقة آمن بنجوميته وفنه الهادف من خلال أعماله الرمضانية السابقة، فهو بطل «الزند» و«تاج» و«أسعد الوراق» وسلسلة «الهيبة» الشهيرة والقائمة تطول.