كشف مصدر مصرفي سوري في تصريحات تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، أن عمليات الطباعة المستقبلية للعملة السورية ستتم في الاتحاد الأوروبي ورجح أن تتم عملية الطباعة في النمسا كخيار أول، وسويسرا كخيار ثان، مشيرا إلى أن مفاوضات تجري اليوم بشأن ذلك.
وأضاف لموقع «إرم نيوز» أن روسيا لن تكون خيارا لطباعة العملة السورية بعد اليوم ولكن بعد أن تصل كامل الطلبيات المتفق عليها بين النظام السابق وروسيا إلى دمشق.
ولفت إلى أن عقود الطباعة خلال العقد الماضي تم تنفيذها في روسيا، لأن الطباعة في أي دولة أوروبية أخرى لم يكن ممكنا، بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية على سورية.
وذكر المصدر أن التوجه الجديد للحكومة السورية نحو أوروبا لطباعة العملة هو عودة لخطة ما قبل الحرب، حيث كانت العملة السورية تطبع في النمسا غالبا، وفي حالات قليلة في سويسرا.
وبين أن ثمة دافعين أساسيين إلى هذا التوجه: أولهما التخلص من التبعية لروسيا في هذا الملف الحساس، وخاصة أن روسيا قد تمارس الابتزاز مع دمشق تبعا للملفات السياسية والاقتصادية الشائكة بين الطرفين بعد سقوط نظام الأسد ما يثير قلقا لدى الإدارة السورية.
والدافع الآخر وفق المصدر يتمثل في أن الاتحاد الأوروبي علق عقوباته على عدة قطاعات في سورية، كالنقل والطاقة والتبادل المالي بين البنك المركزي والبنوك الرسمية الأخرى، ما سيعطي فرصا إضافية للتعاون الاقتصادي، ومن بينها طباعة العملة السورية في دول الاتحاد، مع الإشارة إلى الخبرة الكبيرة والتكنولوجيا العالية التي تمتلكها النمسا ودول الاتحاد الأوروبي في طباعة العملة.
وكانت سورية تسلمت آخر شحنة من عملتها المحلية المطبوعة في روسيا، في 5 مارس الماضي ومن المتوقع وصول المزيد من الشحنات في المستقبل.