قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "ترغب بشدة" في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن هي التي ستقرر ما إذا كانت ستتخذ هذه الخطوة أم لا.
وأضاف ترامب خلال تصريحات في مدينة كارلايل بولاية بنسلفانيا أن إيران "ستُهزم قريباً"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات بين الجانبين.
وأعلن الجيش الأمريكي شنّ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، مشيراً الى أنها تهدف إلى الحد من قدرة طهران على "تهديد" السفن في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان "في الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19,00 ت غ)، يوم الاربعاء 15 يوليو الجاري بدأت القوات الأمريكية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران، تستهدف هذه الضربات القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز".
في سياق ذلك، أفادت وكالة مهر الإيرانية، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، قبل أن تعلن أن مقذوفات أمريكية أصابت موقعاً قرب المدينة.
وقال الجيش الأمريكي إن طائرة تابعة له أطلقت النار الأربعاء على ناقلة نفط فارغة وعطّلت حركتها خلال محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على موانئ إيران.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة إكس أن الطائرة "عطّلت السفينة بعد إطلاق صواريخ هيلفاير على مدخنتها. ولم تعد السفينة متّجهة إلى إيران". وأوضحت سنتكوم أن ناقلة النفط هي "إم/تي بيلما" التي ترفع علم كوراساو.
وهذه هي المرة الأولى التي توقف فيها الولايات المتحدة سفينة بالقوة منذ أن أعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.
ولفتت سنتكوم إلى امتثال سفينتين تجاريتين لأوامر تغيير المسار في الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعادة تفعيل الحصار.
وكانت القوات الأمريكية قد فرضت حصاراً على الموانئ الإيرانية من 13 أبريل وحتى 18 يونيو 2026. وعطّلت خلال تلك الفترة تسع سفن وغيّرت مسار أكثر من 140 سفينة، وفق سنتكوم.
في غضون ذلك، توقع ترامب تراجع أسعار النفط إلى نحو 55 دولاراً للبرميل أو أقل عند استقرار الأوضاع وإنهاء التصعيد.
وأضاف أن كثيرين توقعوا وصول أسعار النفط إلى 350 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار جاء بعد اتخاذه "إجراءات صارمة" بسبب عدم التزام إيران بما هو مطلوب منها، بحسب تعبيره.
فانس يستبعد تدخلاً برياً أمريكياً في إيران
واستبعد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران بهدف إسقاط حكومتها، مؤكداً أن أي تغيير سياسي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني وليس عبر الجيش الأمريكي.
وقال فانس خلال مقابلة في برنامج "ذا جو روغان إكسبيرينس": "إذا أراد الشعب الإيراني النهوض وتغيير حكومته، فهذا يعود إليه، لكننا لن نرسل 150 ألف جندي بري لتحقيق تغيير في النظام"، مضيفاً: "لم نعد في هذا المجال".
وحذر فانس من انهيار إيران وتحولها إلى دولة فاشلة على غرار ليبيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الإرهاب وتدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وأوضح أن أهداف الإدارة الأمريكية الحالية تتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وحماية تدفق النفط والغاز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.