نسيان الصلاة
رجل مصاب بالزهايمر ينسى هل صلى أم لم يصلّ، ماذا يفعل، وماذا نفعل له؟
٭ مرض الزهايمر يذهب معه العقل ويجيء، والواجب في مثل هذه الحالة ان يُذكّر بالصلاة في وقت الصلاة، فإن صلّى فلله الحمد، وإن لم يصل فهو معذور، لأن العقل هو منوط التكليف، وعقله ليس معه، وغير حاضر حضورا كاملا، فهذا يعذر إن شاء الله تعالي، ولكن على الأقل يُذكّر في وقت كل صلاة.
الطلاق حال الغضب
متى يقع طلاق الغضبان؟
٭ الطلاق حال الغضب: من المسائل التي يسأل عنها كثيرا. يقول كثير من المطلقين طلقت زوجتي حال كوني غضبان، وقبل بيان حكم هذه المسألة لابد أن يعلم أن من آثار الجهل السيئة هو جهل كثير من المسلمين المتزوجين فيما يتعلق بمسائل النكاح والطلاق والتي لا يستغني عن معرفتها كل إنسان. فربما سمعنا عمن طلق زوجته عشرات المرات، وحرم على نفسه وطؤها مئات المرات، فلا يقوم من مجلس إلا بكلمة الطلاق، ولا يجلس إلا بكلمة تحريم الزوجة وهذا جهل واضح ومنكر فاضح، إذ إن هذا الجهل قد يؤدي بالمرء الى تحريم امرأته عليه وتحريم وطئها والأعجب في هذا أنهم لا يسألون ولا يستفتون استهانة بالأمر واستهتارا بالكلام.
أما مسألتنا في الغضب حال الطلاق (ابتداء لا يخفى على أحد أنه لا يتصور إنسان أن هناك من يطلق حال كونه مبتسما أو ضاحكا..) فهذا لا يقوله أحد ولا يتصوره أحد، وعليه فليس كل غضب يقع به الطلاق، ولا كل غضب لا يقع منه طلاق وعليه فالغضب على أقسام ثلاثة:
1 - غضب يفقد المرء معه عقله فهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع فهو كالمجنون، والسكران.
2 - وغضب لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول فهذا يقع.
3 - أن يستحكم الغضب ويشتد ولكن لا يزيله، لكن يحول بينه وبين نيته بحيث يندم على ما فرط منه اذا زال، فهذا محل نظر والراجح عدم وقوع الطلاق لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق في إغلاق» رواه أحمد وأبوداود وغيرهما.
ومع هذا نقول: لا يجوز للمرء ان يفتي نفسه وهو جاهل، بل عليه ان يعرض أمره على أهل العلم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (الأنبياء: 7). وعليه أن يكون صادقا لأن المفتي لا يعلم الغيب، وكما قيل المفتي أسير السؤال، وعليه ان يتقي الله فيما يقول وأن يحفظ لسانه قبل ذلك حتى لا يندم حين لا ينفع الندم.