دمشق - هدى العبود
أكدت الفنانة جيني إسبر «الأنباء» ان مسلسل «البطل» استعاد تميز الدراما الاجتماعية السورية في الموسم الرمضاني الماضي.
واضافت: اقتنصت بعض الوقت وشاهدت المسلسل، للفنان القدير بسام كوسا الذي حطم القواعد وتجاوز مرحلة الاعجاب لمرحلة الإيمان بفنه، فقدم ملحمة حياة صعبة عاشها أهلنا خلال حرب طويلة، اتسعت لتكون مدمرة للبشر والحجر ولكل ما ينبض بالحياة على وجه الأرض، فالجبال أحرقت والمخدرات كانت متواجدة لتقتل آخر أمل بتفكير سليم، هذه الشخصية التي كتبها الراحل ممدوح عدوان منذ زمن بقيت في أذهان كتاب ومخرجين عمالقة عشناها من خلال الأم التي عاشت خلف القضبان ظلما لذكورية الرجل، وطفل يبصر النور خلف القضبان، ليكون «يوسف» الأستاذ الأب الذي يرعاه ليرد الجميل لابنته «مريم» الدكتورة المتعلمة التي تقع ضحية حب عانى من ارث عادات وتقاليد ما زال المجتمع العربي يؤمن بها، فكانت الكارثة باستشهاد حبيبها وينسب الطفل لمن عاش بالسجن، وقد يكون هذا النسب عارا على الطفل بمجتمع يعاني من القبلية والتخلف والحروب والظلم، ولتحكي الجبال حياة المجتمع السوري، وأي مجتمع عانى ويلات الحروب، ونلاحظ هنا أن مقص الرقيب رفعت نوعا ما، وهذا أضفى على العمل نجاحا وواقعية.
وتابعت: كان واضحا أن المخرج وشركة الإنتاج قدما إبداعا فنيا من خلال بساطة الديكورات والإكسسوار والأزياء وتصفيف الشعر الذي كان طبيعيا مع المكياج، كل ذلك وظف في خدمة شخصيات العمل، وبذلك يمكن القول إن مسلسل «البطل» استعاد مجد الدراما الاجتماعية السورية من خلال «جوكر الدراما» النجم بسام كوسا، وكان واضحا أن المخرج تحرك بسقف عال من الحرية أثناء تجسيده للأحداث وكأن مقص الرقابة قد رفع عن الأعمال الناقدة التي تقدم الواقع كما هو، وهذا يبشر بالخير للقادم من الاعمال الفنية.