وصل كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف إلى واشنطن، في أول زيارة لمسؤول روسي كبير إلى الولايات المتحدة منذ شنت موسكو هجومها على أوكرانيا في العام 2022، وسط تقارب ثنائي بين روسيا والولايات المتحدة.
وكتب على «تلغرام»: «سأعقد في واشنطن اجتماعات مع ممثلين لإدارة الرئيس دونالد ترامب»، دون إضافة تفاصيل.
وتأتي هذه المحادثات فيما يسعى ترامب إلى تحسين العلاقات مع موسكو والتواصل مع الرئيس فلاديمير بوتين، وإجراء محادثات مباشرة مع المسؤولين الروس سعيا لوقف لإطلاق النار في حرب أوكرانيا المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وكتب دميترييف على «تلغرام» معلنا الزيارة إن «الحوار بين روسيا والولايات المتحدة، وهو أمر بالغ الأهمية للعالم أجمع، دمر تماما في ظل إدارة بايدن».
وأضاف أن «استئناف الحوار ليس عملية سهلة بل تدريجية. لكن كل اجتماع وكل محادثة صريحة تسمح لنا بالمضي قدما».
وتأمل روسيا أن ترفع واشنطن عقوبات واسعة فرضت على اقتصادها في إطار اتفاق سلام، بما فيها تلك التي تستهدف بنكها الزراعي الحكومي.
وقالت وسائل إعلام أميركية إن دميترييف، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات، لم يسمح له بإجراء الزيارة إلا بعد تخفيف تلك القيود مؤقتا.
وصرح الديبلوماسي الروسي الكبير سيرغي ريابكوف بأن الاتصالات الأخيرة لم تسفر بعد عن «اختراق».
وقال لمجلة «إنترناشونال لايف» الروسية «نبدأ تدريجا وببطء الانتقال نحو وضع طبيعي، كما آمل».
من جهة أخرى، وجهت موسكو انتقادات حادة للقواعد البريطانية الجديدة التي تفرض على العاملين لصالح الدولة الروسية في المملكة المتحدة، تسجيل أسمائهم أو مواجهة عقوبة بالسجن.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «في الأول من أبريل، يوم النكات والضحك والكذب، احتفلت وزارتا الداخلية والخارجية البريطانيتان معا».
واعتبرت زاخاروفا القواعد الجديدة بأنها «مجنونة حقا»، وقالت مازحة إنه سيكون على المتاحف البريطانية التي تسلط الضوء على التعاون السابق بين المملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي أن تسجل نفسها.
وأعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء أن أي شخص يعمل في المملكة المتحدة لحساب الدولة الروسية سيتعين عليه تسجيل اسمه في قيد سيبدأ العمل به بحلول الصيف بموجب نظام لمراقبة «النفوذ الأجنبي»، وذلك تحت طائلة السجن.
والنظام الذي سيبدأ العمل به في الأول من يوليو مقرر أساسا أن يتم بموجبه تسجيل أسماء كل الذين يعملون في بريطانيا لحساب الدولة الإيرانية.
وتقول الحكومة البريطانية إن هذا النظام يخدم الأمن القومي ويهدف لمكافحة النفوذ الأجنبي.