اعتبرت زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن أن إدانتها القضائية «قرار سياسي»، وتعهدت بـ«عدم الاستسلام» بعد إدانتها بالاختلاس ومنعها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت لوبن أمام أعضاء وأنصار حزبها «التجمع الوطني» في ساحة فوبان بوسط باريس: «لن أستسلم»، ووصفت إدانتها بأنها «قرار سياسي» منددة بـ«حملة شعواء» ضد حزبها.
ونظم أقصى اليمين تظاهرة في باريس دعما لزعيمته لوبن التي صدر بحقها حكم قضائي يمنعها من خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة بعد عامين.
وشهدت فرنسا الأسبوع الماضي مفاجأة قضائية وسياسية، وسط أزمات دولية لاسيما الحرب الروسية الأوكرانية والنزاع في الشرق الأوسط والحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، علاوة على الأزمة السياسية الكامنة في البلاد.
وإدانة التجمع الوطني، الحزب الذي يتصدر الاستطلاعات في فرنسا، بتهمة اختلاس أموال عامة، والتي تمنع لوبن، المرشحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية، من الترشح لهذا الاستحقاق، وضعت الطبقة السياسية تحت ضغوط، قبل عامين من موعد اختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.
وبحلول موعد الاستحقاق الرئاسي في صيف 2026، يتعين على محكمة الاستئناف في باريس النظر في قضية لوبن التي ترشحت ثلاث مرات وحكم عليها بالسجن أربع سنوات مع النفاذ لسنتين تضع خلالهما سوارا إلكترونيا، وبعدم أهليتها للترشح للانتخابات لخمس سنوات.
وأكدت لوبن عبر الفيديو أمام نواب حزب الرابطة الإيطالي، المناهض للهجرة والذي يتزعمه ماتيو سالفيني، المجتمعين في فلورنسا أن «معركتنا ستكون سلمية، معركة ديموقراطية. سنتخذ مثالا من مارتن لوثر كينغ الذي دافع عن الحقوق المدنية».
وندد حزبها اليميني على لسان نائبه في الجمعية الوطنية جان-فيليب تانغي بـ«القضاة الطغاة».
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء فرنسوا بايرو في مقابلة أجرتها معه صحيفة «لوباريزيان» أن تنظيم تظاهرة احتجاجا على قرار المحكمة أمر «غير سليم وغير مرغوب فيه».