إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم
aziz995@
مع انطلاق الجولة الأولى من مجموعة البطولة بدوري زين الممتاز قضى المتصدر الكويت على منافسه التضامن وهزمه بأسهل الطرق بثلاثية دون رد، ليتكفل بعدها الفحيحيل بإيقاف مطارده المباشر العربي بالتعادل 1-1، الأمر الذي يعني في حال فوز الأبيض بمبارياته الثلاث المقبلة أن مواجهته مع الأخضر في ختام الدوري ستكون تحصيل حاصل، لأن الفارق حاليا بينهما وصل إلى 4 نقاط، فيما قدم السالمية مستوى مميزا أمام القادسية وحقق انتصارا مستحقا بنتيجة 4-2.
الأبيض.. «واثق ورايق»
كعادته منذ انطلاق الموسم يدخل الكويت أي مباراة بثقة كبيرة ويكون هو المبادر للهجوم ويسجل ثم يسجل حتى يطمئن على النتيجة، وهذا ما حدث تماما في مواجهة التضامن التي حقق فيها الفريق الأبيض العديد من المكاسب أهمها تحقيقه للانتصار والـ 3 نقاط وبقاؤه بالصدارة وحيدا، وكذلك عدم إرهاق لاعبيه وتعرضهم للإصابة، فالوقت وضغط المباريات سيرهق الفريق كثيرا في حال وجود غيابات، كما تميز أداء الكويت في مواجهة التضامن بظهور خط الدفاع بشكل مميز من خلال التمركز والتركيز لأنهم يدركون تماما أن كل مباراة من المباريات الخمس تعتبر بمثابة نهائي والتعثر في إحداها قد يعني خسارة اللقب.
الأخضر.. «ما عنده حلول»
جولة بعد جولة أداء العربي مع المدرب ناصر الشطي يتراجع، فالفريق بات يفتقد الحلول الهجومية والشطي غير قادر على إيجاد حل سواء من خلال تشكيلته الأساسية أو حتى بدكة البدلاء، وخير دليل انه في مواجهة الفحيحيل لم يستفد من أي تبديل، ما يدل على أن هناك خللا في توظيف اللاعبين، لاسيما أن المنافس لعب نصف الشوط الثاني منقوصا لاعبا، كما أن الحارس سليمان عبدالغفور عليه مراجعة حساباته مرة أخرى، حيث كان يجب أن يتعامل مع التسديدة التي جاء منها الهدف بطريقة أفضل. وبشكل عام دخل الأخضر مجموعة البطولة ومصيره بيده لتحقيق لقب الدوري، والآن بات ينتظر خدمة من باقي الفرق لإيقاف الكويت لكي يعود للمنافسة مرة أخرى.
الأصفر.. «تفكير ثان»
كان واضحا على القادسية ومدربهم المونتينيغري زيلكو بيتروفيتش، أن فكرهم وتركيزهم لم يكن في مباراة السالمية بل كان بالهم مشغولا في مواجهة دهوك العراقي غدا في ذهاب نهائي دوري أبطال الخليج، وخير دليل دخولهم المباراة بتشكل مكون من لاعبين أساسين وبدلاء، وحتى بعد تأخرهم بالنتيجة قام المدرب زيلكو بإدخال عدد من اللاعبين وإخراج آخرين لإراحتهم للنهائي المرتقب، وهو حق طبيعي، فهناك المهم والأهم، لكن كان يجب أيضا عدم التفريط في نقاط المباراة أو حتى على أقل تقدير تصعيب مهمة المنافس فإن خسر الأصفر مباراة أخرى وفاز السماوي فسيخطف المركز الثالث منه.
السماوي.. «ناوي على التقدم»
يبدو أن السالمية لن يتخلى عن فكرة صعود منصة التتويج في نهاية الموسم كمركز ثالث، لذلك نشاهدهم في كل مباراة يقاتلون على كل نقطة من أجل تحقيق هدفهم في دوري مجموعة البطولة، وقد ظهر السماوي بمواجهة القادسية بشكل منظم وبروح قتالية كبيرة فلم يتأثر بهدف التقدم الذي استقبله بل رد عليه بهدفين في الشوط الأول، ما يدل على الحضور الذهني الكبير للاعبيه والمدرب الكرواتي انتي ميشا الذي استمر على نفس المنوال بالشوط الثاني وسجل هدفا ثالثا، وعندما أحس بالخطر واستقبل هدفا ثانيا رد عليه بهدف رابع ليقترب من منافسه القادسية كثيرا على المركز الثالث.
الفحيحيل.. «انضباط مميز»
يحسب للفحيحيل ومدربهم فراس الخطيب تركيزهم وانضباطهم الكبيرين والروح القتالية منذ بداية المباراة حتى نهايتها أمام العربي، خصوصا في الدقائق التي لعبها منقوصا بعد طرد أحمد رحيل في منتصف الشوط الثاني، لذلك استحق وبجدارة نقطة التعادل، ما يدل على أن الفريق سيقاتل في كل مباراة من أجل حصد النقاط لتحقيق المركز الرابع على أقل تقدير، والذي قد يمنحه إحدى بطاقات المشاركات الخارجية في الموسم المقبل، لذلك هناك 12 نقطة متبقية والحصول على معظمها قد يسهم في تحقيق هدف الفحيحيل هذا الموسم، والذي يعتبر مميزا قياسا إلى مستوى باقي الفرق.
التضامن.. «افتقد اللمسة البرتغالية»
بعد استقالة المدرب البرتغالي جواو موتا من تدريب التضامن في بداية الموسم والذي كانت نتائجه جيدة ومستوى الفريق معه مميزا ظن الجميع أن هناك انتكاسة قد تحدث، لكن سرعان ما تعاقد النادي مع مواطنه فيليبي مورييرا فتمكن من تحقيق الأهم وهو البقاء ضمن الـ 6 الكبار، لكن بعد ذلك تراجع أداء الفريق كثيرا والنتائج أيضا، خصوصا بعد الخروج من كأس سمو ولي العهد بالدور التمهيدي على يد الكويت نفسه بخماسية دون رد، ليقرر النادي التخلي عنه وتعيين مساعده المدرب الوطني جمال القبندي الذي يبدو أنه لم يجد حلا لنتائج الفريق، بل حتى المستوى الذي كان يغطي على سوء النتائج بات باهتا كما ظهر عليه في مواجهة الأبيض وكأن التضامن يواصل اللعب لتأدية الواجب فقط.