في كل شيء هناك ربح وخسارة، ولكن الأمور العظام لا تقاس بمنطق الربح والخسارة، ولا بمنطق المصالح الشخصية، ولكن في حالة الربح تزهو الأنفس بالسعادة وتشمل المحيطين، حيث تغمر هذه اللحظات الجميلة ومنها نتعلم شكر الله على هذه النعمة، حيث وجودها جميل في حياتنا.
إن من أجمل اللحظات ما يأتي بعد الأزمات حين يلوح في الأفق الفرج لكل التجارب القاسية والمشاكل المستعصية، حيث إن كل عثرة هي خطوة نحو النضج والقوة وإن الفرج اقرب مما نتصور، علينا أن نثق بأن الله لا يحمّلنا ما لا طاقة لنا به، وان الفرج قريب ولا يمكن ان نسمح لليأس بأن يستوطن قلوبنا، فثقتنا بالله العلي القدير تبقى دائما كبيرة.
إن المجتمعات دائما ما تتعرض إلى محن وأزمات شديدة، ورغم صعوبة تلك الأزمات إلا أنها غالبا ما تتلاشى وتأتي بعدها الانفراجة.
وصدق الشاعر حين قال:
كم من جراح ظننت لا شفاء لها
وجاءتك الراحة بعد الصبر والأمل
لا تحزنن على ما فات من زمن
فالله يعوضك خيرا حين تكتمل
قد يغلق الباب في وجه الرجاء، وما
علمت أن الفرج خلف الباب مرتحل
فارض بما قسمت لك الأقدار في ثقة
واصبر على الضر، إن الصبر يكتمل
إن ضاق صدرك من كدر ومن محن
فالله يفتح باباً ليس ينقفل
ما خاب عبد رجاه في تعويض خالقه
فالعوض من عنده غيث ومنهمل
إن «المكسب والخسارة» في إدارة الحياة مفهوم واسع للربح الاجتماعي والاقتصادي، والتخطيط الجيد ولا يقتصر على الربح المادي فقط، والخسارة هي ما يفقده المجتمع من استقرار أو تقدم بسبب تلك الأزمات المؤقتة، فعلينا التحلي بالصبر والتفاؤل، فالأزمات لن تدوم والفرج سيكون اقرب إلينا مما نتصور، وعلينا التمسك بالتفاؤل على المستوى الشخصي، وبالوحدة الوطنية والتعاون على مستوى مجتمعنا، والتعلم من تلك التجارب لتطوير المجتمع وحمايته من كل ما يضره.
[email protected]
bnder22@