عبدالكريم العبدالله
أكد وزير الصحة د.أحمد العوضي، أن المنظومة الصحية في الكويت شهدت خلال السنوات الأخيرة قفزات نوعية أسهمت في خفض عدد الحالات التي يتم إرسالها للعلاج في الخارج بفضل إدخال العلاجات الحديثة وتدريب الكوادر الطبية الوطنية على أحدث البروتوكولات العالمية المعتمدة.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس أعمال المؤتمر الثاني لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال في الكويت، الذي ينظمه قسم أمراض الدم وسرطان الأطفال في مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح الوزير العوضي أن المؤتمر يمثل منصة علمية مرموقة لتبادل المعرفة والبحوث المتقدمة بمجال تشخيص وعلاج أمراض الدم وسرطان الأطفال، مع تركيز خاص على أورام الجهاز العصبي المركزي بما في ذلك أورام الدماغ والأعصاب، إلى جانب تسليط الضوء على أورام الجهاز اللمفاوي، مثل اللمفوما التي تعد من الأورام الأكثر شيوعا لدى الأطفال.
وأشار إلى أن المؤتمر يناقش أيضا التقدم المحرز في تشخيص وعلاج سرطان الدم بشقيه الحاد والمزمن، وكذلك الابتكارات في العلاجات الخلوية والجزيئية المتقدمة، وعلى رأسها العلاجات المناعية باستخدام الأجسام المضادة والعلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيا (CAR-T Cells)، والتي تمثل نقلة نوعية في علاج الأورام الخبيثة وتعزز من فرص الشفاء. وكشف الوزير عن إحصائيات حديثة، حيث سجل قسم أمراض الدم وسرطان الأطفال نحو 120 حالة سنويا، تشمل نحو 70 حالة سرطان دم (لوكيميا)، و50 حالة من الأورام الصلبة، و15 حالة من أورام الجهاز العصبي المركزي، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي حالات السرطان المسجلة في البلاد.
وأعرب د.العوضي عن اعتزازه بالإنجازات التي حققها قسم أمراض الدم وسرطان الأطفال، خاصة في مجال إدخال العلاجات المناعية المتطورة التي أصبحت أداة فعالة لعلاج أورام الأعصاب وسرطان الدم الليمفاوي الحاد، مما أسهم في تحسين نسب الاستجابة للعلاج وتقليل المضاعفات السريرية وخفض معدلات الوفيات، معززا بذلك الآمال بمستقبل صحي أفضل لأطفال الكويت.
وفي تصريح للصحافيين على هامش المؤتمر، شدد الوزير العوضي على جاهزية الوزارة التامة لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين من العلاجات والأدوية بكافة أنواعها، مؤكدا أن حكومة الكويت تبذل كل الجهود لتوفير الأدوية بغض النظر عن تكلفتها.
كما أعلن عن خطة توسعية طموحة تشمل تطوير الخدمات الصحية والإنشائية في المستشفيات والمراكز التخصصية والرعاية الأولية ومراكز الدعم اللوجستي والإسعاف، منوها بافتتاح مستشفيات الولادة في منطقة الصباح الصحية ومستشفى الأمومة والطفولة في العدان ومستشفى الأمراض السارية قريبا، إلى جانب افتتاح مركز طوارئ المطلاع ومستوصف الوفرة التخصصي خلال الأسبوع المقبل.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم أمراض الدم وسرطان الأطفال وزراعة الخلايا الجذعية في مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال ورئيسة المؤتمر، د.سندس الشريدة، أن المؤتمر يحمل رسالة إنسانية وأخلاقية تجاه الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية جسيمة.
وأشارت إلى أن القسم يضم 64 سريرا بالإضافة إلى 12 سريرا في جناح الحالات النهارية، بمعدل إشغال يتراوح بين 50 و60%، ويستقبل سنويا أكثر من 1150 حالة تنويم، إلى جانب 6143 حالة في الجناح النهاري، وأكثر من 3580 حالة في الطوارئ، فضلا عن 5554 حالة في العيادات الخارجية، وقرابة 3427 جلسة علاج كيماوي، و450 حالة فصادة علاجية، و750 عملية جراحية وقسطرة وريدية.
وأوضحت أن هذه الأرقام تعكس فاعلية النظام العلاجي الحالي الذي يعتمد على تقديم الرعاية خارج نطاق التنويم عبر العيادات الخارجية والجناح النهاري، ما يسهم في تقليل مدة الإقامة في المستشفى وتحسين جودة حياة المرضى.