دمشق - هدى العبود
أكد المخرج محمد عبدالعزيز لـ «الأنباء»، أن هدفه في مسلسل «ليالي روكسي»، الذي نافس به في موسم دراما رمضان المنقضي، كان تقديم الوجه الحضاري لمدينة عريقة كدمشق، وإبراز بداية الفن السوري سينمائيا منذ مائة عام مضت، وتسليط الضوء على معاناة سورية من تواجد الاستعمار الفرنسي وتواجده، وكشف النقاب عن المشاعر الوطنية المناهضة له.
وقال عبدالعزيز: يعود المسلسل «لورشة كتاب» عادوا إلى عشرينيات القرن الماضي في سورية، ألقوا الضوء على الجانب المضيء، وما يتفرع من محاور تمس موضوعات الحب والزواج والطلاق والخصومة الشخصية، فهما خطان سارا بالتوازي، مع حرص على ألا يحدث ما يشتت مسار الخط الأول دراميا، وأستطيع توصيف العمل على أنه صورة من الكوميديا السوداء، فالمشاهد وجد نفسه أمام باقة من التابلوهات الدرامية، ظاهرها بسيط، وجوهرها عميق.
من جانبه، قال الفنان القدير دريد لحام لـ «الأنباء»: فكرة المسلسل رائعة، وهذا إثبات على أن سورية بلد حضاري تاريخيا على الرغم من التواجد العثماني والفرنسي على أراضيه، هذه الجغرافيا عانت الكثير وما زالت تعاني، ومع هذا نشاهد فيلما سينمائيا تدور أحداثه حول كواليس صناعة أول فيلم سينمائي سوري عام 1928، مسلطا الضوء على الصعوبات المجتمعية، كما وثق مرور أسماء من التاريخ على الفن بسورية من خلال زيارة الفنان العالمي تشارلي تشابلن الذي جاء لحضور عرض فيلمه «أضواء المدينة» في سينما «زهرة دمشق» بساحة المرجة، فجسد شخصيته الفنان خالد عثمان، والتقى الفنانة «توتي» بطلة فيلم «المتهم بريء»، وقدم لها العصا الشهيرة التي لا تفارقه بأعماله، وجسدت الدور الفنانة سلافة فواخرجي باقتدار، كما ألقى الضوء على الحركة السياسية في ذلك الوقت بالبلاد.
وأضاف لحام: من هنا أعتبر أن مشاركتي في مسلسل «ليالي روكسي» قيمة فنية وطنية توثيقية عالية المستوى، وخلال الموسم الرمضاني حظي العمل بمشاهدة واسعة، علما انه كان ضمن كوكبة أعمال سورية وعربية ضخمة.
يذكر أن مسلسل «ليالي روكسي»، تأليف معن سقباني وشادي كيوان وسلاف فواخرجي، إخراج محمد عبدالعزيز، بطولة: دريد لحام، أيمن زيدان، منى واصف، سلافة فواخرجي، عبدالفتاح المزين، رنا ريشة، هدى شعراوي، شادي صفدي، غزوا صفدي، عدنان أبوالشامات، جيني إسبر، مجد فضة، وسيم الرحبي، ليث مفتي، نزار أبوحجر، جوان خضر، وغيرهم.