عمّ الإضراب الشامل الضفة الغربية بمدنها وبلداتها ومخيماتها أمس استجابة لدعوات أطلقتها مجموعات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتبنتها القوى الوطنية والإسلامية رفضا لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، فيما دعت برلين إلى فتح تحقيق في مقتل مسعفين في غزة بضربات إسرائيلية.
وشمل الإضراب مختلف مناحي الحياة، حيث تعطل العمل في المؤسسات العامة والخاصة، وأغلقت المدارس والجامعات أبوابها، وكذلك المحال التجارية وتوقفت حركة المواصلات، وخلت الشوارع من المارة وسط دعوات للمواجهة مع الاحتلال عند نقاط التماس مع جيش الاحتلال.
من جهة أخرى، دعت الحكومة الألمانية أمس إلى فتح تحقيق «بشكل عاجل» في مقتل مسعفين وعمال في الشأن الانساني في غزة إثر ضربات إسرائيلية استهدفت سيارات الإسعاف التابعة لهم. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية تعليقا على فيديو نشره الهلال الأحمر الفلسطيني يظهر فيه مسعف قتل مع زملاء له «فيديو شنيع، يجب توضيح الاتهامات المروعة بشكل عاجل»، مضيفا «ثمة تساؤلات مهمة للغاية حول تصرف الجيش الإسرائيلي».
وأكد «لهذا السبب من الضروري التحقيق ومحاسبة الجناة».
أيضا، دعت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أمس إلى فتح تحقيق دولي مستقل في مقتل المسعفين، وقال د.يونس الخطيب، رئيس الجمعية في مؤتمر صحافي في رام الله «نطالب العالم بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة بشأن ظروف القتل المتعمد لطواقم الإسعاف في قطاع غزة». إلى ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية أمس من أن الأطفال الذين يولدون في قطاع غزة في الظروف الحالية يحتاجون «وقتا طويلا للغاية للتعافي وربما لا يتعافون على الإطلاق» جراء تداعيات العدوان الدموي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها «كونا» مع المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الصحة العالمي.
وتطرقت هاريس إلى التحديات الصحية الهائلة في قطاع غزة، حيث تكافح النساء الحوامل والأطفال للحصول على الرعاية الأساسية بسبب تدمير البنية التحتية الصحية والنقص الحاد في الغذاء والخدمات الصحية في ظل عدوان الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لأبرز حقوق الإنسان.
وحول آثار الحرب على صحة الأم والطفل في قطاع غزة، أكدت المتحدثة باسم الهيئة الأممية «ان ما تعيشه الأمهات في غزة يفوق أي حدود تصور عقل أي شخص». وأوضحت «أن الأطفال الذين يولدون في هذه الظروف يحتاجون لوقت طويل جدا للتعافي ومن الممكن لا يتعافون على الإطلاق». ميدانيا، شن سلاح الجو الإسرائيلي، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في مدينة دير البلح وسط وخان يونس ورفح جنوب قطاع غزة، ردا على قصف أسدود.
وفي أعقاب القصف، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصدار تحذيرات لسكان عدة أحياء في دير البلح، داعيا إلى الإخلاء الفوري.