أعربت الجزائر أمس عن «امتعاضها» من قرار مالي وحليفتيها النيجر وبوركينا فاسو استدعاء سفرائها لديها، وقررت الرد بإجراءات مماثلة بعد اتهام باماكو للجزائر بإسقاط طائرة مسيرة تابعة لها في شمال الأراضي المالية قرب الحدود المشتركة.
واعتبرت الجزائر اتهامات الحكومة الانتقالية في مالي «ادعاءات باطلة»، بعدما أكدت أن الطائرة التي تم اسقاطها في نهاية مارس لم تتجاوز الحدود المالية.
وأكدت الجزائر ان «جميع البيانات المتعلقة بهذا الحادث متوافرة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، ولاسيما صور الرادار التي تثبت بوضوح انتهاك المجال الجوي الجزائري».
وبناء على ذلك أعلنت الجزائر استدعاء سفيريها في مالي والنيجر «للتشاور» وتأجيل إرسال سفيرها الجديد إلى بوركينا فاسو، «تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.
كما عبرت وزارة الخارجية عن «أسفها الشديد للانحياز غير المدروس لكل من النيجر وبوركينا فاسو للحجج الواهية التي ساقتها مالي».
وبالنسبة للجزائر فإن «الاتهامات الخطيرة» التي وجهتها حكومة باماكو ليست «إلا محاولات بائسة ويائسة لصرف الأنظار عن الفشل الذريع للمشروع الانقلابي الذي لا يزال قائما والذي أدخل مالي في دوامة من اللا أمن واللا استقرار والخراب والحرمان».
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت إسقاط «طائرة استطلاع بدون طيار مسلحة» في منتصف ليل الأول من أبريل قرب الحدود مع مالي في منطقة تيزاواتين، «وذلك بعد اختراقها المجال الجوي لمسافة 2 كيلومتر».
وذكرت الخارجية ان «انتهاك المجال الجوي الجزائري من قبل طائرة مالية بدون طيار ليس الأول من نوعه، فقد سجلت ما لا تقل عن حالتين مماثلتين في غضون الأشهر القليلة الماضية، حيث تم تسجيل الانتهاك الأول بتاريخ 27 أغسطس 2024 والانتهاك الثاني بتاريخ 29 ديسمبر 2024. ووزارة الدفاع الوطني تحوز كافة البيانات التي توثق هذين الانتهاكين».
ووفقا للسلطات المالية التي يقودها الجيش بعد توليه السلطة إثر انقلاب، تم تحديد موقع حطام الطائرة المسيرة في منطقة تبعد 9.5 كيلومترات جنوب الحدود بين البلدين.
وجاء في البيان المالي أن «المسافة بين نقطة انقطاع الاتصال بالطائرة وموقع الحطام تبلغ 441 مترا. وتقع هاتان النقطتان على الأراضي الوطنية»، مضيفا أن الطائرة «سقطت عموديا، وهو ما لا يفسر على الأرجح إلا بكونه عملا عدائيا ناجما عن نيران صواريخ أرض-جو أو جو-جو».