أعلنت الأمم المتحدة أمس أن أكثر من 40 ألف لاجئ كونغولي فروا إلى أوغندا منذ اندلاع العنف في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية في يناير، محذرة من أن هذا الارتفاع قد يثقل كاهل النظام الذي يعاني من تخفيض المساعدات الأميركية.
وتشترك أوغندا في حدودها مع شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، التي عصف بها الصراع بعد أن استولت حركة إم23 المدعومة من رواندا على مساحات شاسعة من الأراضي، بينها مركزان إقليميان.
وقال ماثيو كرينتسيل، ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اوغندا في بيان «منذ يناير، لجأ اكثر من 41 الف كونغولي إلى اوغندا بحثا عن الامان، ليصل اجمالي عدد الكونغوليين في اوغندا إلى ما يقرب من 600 الف».
وأضاف ان حوالي 70 الف لاجئ سوداني فروا ايضا من الحرب الاهلية الوحشية التي استمرت عامين في بلادهم، ويبلغ عدد اللاجئين الذين تستضيفهم اوغندا 1.8 مليون.
وأكد أنه مع وصول ما لا يقل عن 600 شخص يوميا خلال الاسبوعين الماضيين، فان النظام المثقل أصلا يتعرض الآن لمزيد من الضغط بسبب تخفيض المساعدات الاميركية.
وأوضح ان «مراكز العبور والاستقبال على الحدود مكتظة»، واصفا كيف يتم ايواء اللاجئين في «جميع المساحات المتاحة، بما في ذلك المطابخ ومناطق التسجيل قبل موسم الامطار».
وتحدث عن «نقص حاد في المياه والمراحيض ومرافق الاستحمام... ما يعرض الناس لخطر الاصابة بامراض مميتة».
وألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 83% من الميزانية المخصصة لبرامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID). وكانت تخصص لهذه الوكالة وحدها ميزانية سنوية قدرها 42،8 مليار دولار، أي 42% من المساعدات الإنسانية الموزعة عالميا.
وفي أوغندا، تم تخفيض أولوية خدمات اللاجئين الحيوية بما في ذلك تسريح ما يقرب من 250 عاملا صحيا.
وأشار كرينتسيل إلى أن «أزمة التمويل تؤثر بشكل كبير على الاستجابة»، حيث اضطرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تقليص أنشطة الحماية «لإعطاء الأولوية للحاجات الأكثر إلحاحا».
الشهر الماضي، أفادت المفوضية بأن أكثر من 100 ألف شخص فروا من العنف في جمهورية الكونغو الديموقراطية إلى الدول المجاورة.
وأغلقت بوروندي مركزا مؤقتا يؤوي 45 ألف شخص الأسبوع الماضي.