بيروت ـ عامر زين الدين
شدد المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز برئاسة شيخ العقل سامي أبي المنى على «الحاجة الماسة للنهوض بالدولة التي تجسد تطلعات اللبنانيين، والمرتكزة إلى قواعد الدستور وأحكام القانون، والتي تنتظر عودة الجميع إلى كنفها والتسليم بسلطتها، بما يقي لبنان من المخاطر جراء التحولات الجيوسياسية في المنطقة، ويعزز مناعته الداخلية، فتكون المؤسسات الشرعية هي الضامنة للكيان والحافظة لمقوماته والحامية لجميع أبنائه».
ورأى، في بيان بعد اجتماعه الشهري في دار الطائفة بفردان، ان «المسار الإصلاحي الذي بدأه العهد والتعيينات الأخيرة للحكومة، يجب أن يتكاملا مع تطبيق البرامج والإصلاحات الاقتصادية والمالية، التي تفي بالتزامات لبنان وتساعد في كسب ثقة المجتمع الدولي به، ولتحقيق النهوض المنتظر وإعادة الاعمار».
ولاحظ المجلس ان «هبوب رياح التصعيد الحربي، نتيجة الضغوط الإسرائيلية واستمرار احتلالها للمواقع المسيطرة عليها، والاعتداءات الأمنية المتكررة على قرى في الجنوب وفي البقاع والضاحية، انما تشكل انتهاكا فاضحا للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، مما يستدعي تحركا فاعلا من المجتمع الدولي وإعادة الاعتبار للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، لتطبيق الاتفاق ولجم العدو، ومنع اي تصعيد قد يعيد البلد إلى دوامة الحروب. فيما المطلوب انسحاب إسرائيل واطلاق الأسرى وترسيم الحدود البرية».
وجدد المجلس «التأكيد على وجوب دعم الجيش والالتفاف حول المؤسسة العسكرية، لفرض المزيد من سلطتها على كامل التراب اللبناني وضبط الأمن وخاصة على الحدود، ودعا الشباب اللبناني للانخراط في المؤسسة العسكرية بقناعة واندفاع، وتمنى على القيادة مراعاة أوضاع العسكريين فيما يخفف عنهم أعباء الانتقال وتكاليف المعيشة».
واكد على «اهمية اجراء الانتخابات البلدية في مواعيدها الدستورية المقررة، وعلى مضمون البيان الصادر عن مشيخة العقل الذي يشدد على كون الاستحقاق يجب أن يشكل فرصة لابناء القرى، للتفاهم والتعاون على إنتاج مجالس بلدية متضامنة، تكون قادرة على تحمل المسؤولية الإنمائية والتطويرية العامة، وإفساح المجال أمام الكفاءات العلمية والعملية دون استثناء او تمييز، والابتعاد عن السياسات الضيقة والعصبيات العائلية والمذهبية، واحترام التنوع في البلدات التي تمتاز بالعيش المشترك».