تعهد المستشار الألماني المقبل المحافظ فريدريش ميرتس أمس «المضي بالبلاد قدما» عبر تعزيز القطاعين الاقتصادي والدفاعي مع عرضه اتفاقا لتشكيل حكومته الائتلافية بحلول مطلع الشهر المقبل.
ومن المقرر أن يتولى ميرتس منصب المستشار في أكبر قوة اقتصادية في أوروبا، في حين يثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب فوضى تجارية عالميا ومخاوف كبرى بشأن الروابط الأمنية بين ضفتي الأطلسي في المستقبل.
وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول أي رسالة قد يوجهها إلى ترامب، قال ميرتس بالإنجليزية إن البلاد ستفي بالتزاماتها الدفاعية وتعيد بناء قدراتها الاقتصادية التنافسية.
وقال ميرتس إن «ألمانيا عادت إلى المسار الصحيح».
بعد فوز التحالف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي في انتخابات فبراير، أبرم ميرتس اتفاقا لتشكيل حكومة جديدة مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي من يسار الوسط بزعامة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس.
وقال ميرتس الفائز في الانتخابات بحصده 28،5% من الأصوات إن «اتفاق تشكيل الائتلاف يشكل مؤشرا إلى بداية جديدة... لبلدنا». وحل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف ثانيا في الاستحقاق.
في اتفاقهما الائتلافي الواقع في 144 صفحة، تعهد التحالف المحافظ والاشتراكيون زيادة الإنفاق الدفاعي «على نحو كبير» وسط مخاوف متزايدة على صلة بالتزام الولايات المتحدة حيال الأمن الأوروبي في عهد ترامب.
وشدد الطرفان على أن ألمانيا ستواصل دعم كييف في حين تتطلع الولايات المتحدة إلى التوصل لاتفاق يضع حدا للحرب التي اندلعت مع بدء روسيا غزو أراضي أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء في الاتفاق «سنقدم دعما شاملا لأوكرانيا لتتمكن من الدفاع عن نفسها بشكل فاعل ضد المعتدي الروسي وترسيخ مكانتها في المفاوضات».
وتعهد ميرتس لدى عرضه الاتفاق أن ألمانيا «ستجري إصلاحات وتستثمر للحفاظ على استقرارها وجعل البلاد أكثر أمانا وأقوى اقتصاديا»، مشددا على أن «أوروبا بإمكانها أن تعتمد على ألمانيا».