عن أنس رضي الله عنه قــال: كــان غلام يهودي يخــدم النـبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبـي صلى الله عليه وسلم يعـــوده، فقعد عند رأســـه فقال له صلى الله عليه وسلم: «أسلم»، فنظر إلى أبيـه وهو عنده، فـقـال له: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (رواه أحمد 13565، والبخاري 1356، وأبو داود 3095).
يشير في هذا الحديث الى أن الغلام اليهودي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، بل في بعض رواياته كما في مسند أحمد (12381) أنه: «كان يضع للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءه ويناوله نعليه». ولا يمنع ذلك أن يكون هذا الغلام جارا للنبي صلى الله عليه وسلم.
أما ما روي عن مجاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأحد اليهود، وأن هذا الجار كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فكل الطرق التي رويت بها القصة ضعيفة ولا أصل لها في كتب السنة، ولم يذكرها أحد من أهل العلم، إنما اشتهرت لدى المتأخرين من الوعاظ والزهاد من غير أصل ولا إسناد.