- تقارير أظهرت أن بدلات كانت تصرف بغير توافق مع نوع العملغير منطقي منح «بدل خطر» لموظف إداري لا يتعامل مع المخاطر
- البدلات ستصرف لمستحقيها.. وفقاً لمبادئ العدالة والشفافية5.88 مليارات دينار تنفق على أكثر من 90 نوع بدل وعلاوة
علي إبراهيم
تظهر بيانات الميزانية العامة للدولة للسنة المالية الحالية 2024/2025، أن الكويت لديها أكثر من 90 علاوة وبدل تمنح لموظفي الحكومة، وأن القطاعات المالية في الأجهزة الحكومية على اختلافها بدأت في مراجعة شاملة للتدقيق على مدى استحقاق الموظفين للعديد من تلك البدلات بغرض التطبيق الأمثل للقانون.
وتظهر أرقام الميزانية العامة للدولة أن الباب الأول الخاص بتعويضات العاملين يتضمن علاوات وبدلات بما قيمته 5.88 مليارات دينار، وبدأت العديد من الجهات في الآونة الأخيرة بمراجعة الآليات المتبعة في صرف البدلات التي تقدمها الجهات الحكومية ضمن باب تعويضات العاملين، وذلك بهدف ضمان استخدام هذه البدلات بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية.
يأتي ذلك في إطار سعي الحكومة لتوجيه الأموال العامة بشكل مناسب، بحيث تصرف البدلات لمستحقيها وفقا لمبادئ العدالة والشفافية، وذلك من خلال تطبيق الأنظمة واللوائح التي تتماشى مع أحكام القانون وتضمن توازنا بين مصلحة الدولة وحقوق العاملين. وقالـــــت مصـــادر لـ«الأنباء» إن البدلات تعد إحدى وسائــل تعويض الموظفين عن نفقـات أو مخاطر قد يتعرضون لها في أداء مهامهم الوظيفية، لكن يكمن التحدي في أن العديد من الجهات الحكومية كانت تصرف بعض البدلات بشكل غير دقيق أو غير مبرر، مما أدى إلى إشكاليات في تطبيق مبدأ العدالة والمساواة، فليس من المنطقي ـ مثلا ـ صرف بدل خطر لموظف إداري لا يتعامل مع المخاطر أو الظروف القاسية التي يتعرض لها موظف يعمل في الميدان، مثل رجال الأمن أو العاملين في البيئات الخطرة.
وزادت «من هنا، يظهر أن الأصل في البدلات هو تعويض عن شيء معين، فلا يمكن أن يصرف بدل لمن لا يواجه واقعا يتطلب تعويضا، وبناء على هذا المفهوم، يجب أن تتماشى البدلات مع طبيعة العمل الذي يقوم به الموظف، وأن تكون موجهة بعناية لتغطية المصروفات أو المخاطر التي يتعرض لها بشكل حقيقي».
وتابعت «بدأت العديد من الجهات الحكومية في إعادة النظر في البدلات المقدمة لموظفيها في إطار منظم ودقيق، هذه المراجعات تهدف إلى تطبيق أنظمة أكثر وضوحا وتوجيها للبدلات بما يتماشى مع الصحيح القانوني، ويعكس التوجه الحكومي نحو استخدام الموارد العامة بصورة مثلى».
وتشير التقارير إلى أن بعض البدلات كانت تصرف بصورة غير متوافقة مع نوعية العمل، وهو ما قد يخلق تفاوتا غير مبرر بين الموظفين الذين يؤدون مهام مختلفة، ما يفتح الباب للتفاوت والخلل في العدالة التنظيمية داخل المؤسسات الحكومية، لذلك أصبح من الضروري تحديد معايير دقيقة لصرف هذه البدلات بحيث تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمهام الوظيفية والمخاطر التي يواجهها الموظف.
ربط البدلات بالوظيفة
ولفتت المصادر إلى أن من أبرز التحديات التي قد تواجه عملية تطبيق هذه الآليات نقص الوعي لدى العديد من القطاعات المالية بضرورة ربط البدلات بالوظيفة الفعلية، فليس لمجرد أن الشخص يعمل بالجهة يستحق بدل يصرف لفئة من الموظفين تتعرض لمخاطر بعينها، فقد ظهر أن هناك نقصا في الفهم الواضح لدى بعض الجهات الحكومية حول كيفية تحديد نوع البدلات أو ربطها بالمهام الفعلية، وهو ما يؤدي إلى إخفاقات في التطبيق وتحقيق العدالة بين الموظفين.
إضافة إلى ذلك، نجد أن بعض الموظفين قد يحصلون على بدلات تتجاوز ما يستحقونه، بسبب غياب الآليات الدقيقة في الرقابة والمتابعة. وفي هذا السياق، تظهر أهمية مراجعة التشريعات وإعادة تحديد طبيعة البدلات وطريقة صرفها بناء على الأسس التي تضمن العدالة.
وقالت المصادر «مؤخرا، تبنت وزارة المالية العديد من الإصلاحات التي تتعلق بتطبيق البدلات على مستوى الميزانية العامة، حيث عملت على تطوير آليات التعامل مع البدلات في الميزانية العامة أو الحسابات الختامية، بهدف تحسين المعايير المحاسبية وتوفير شفافية أكبر فيما يخص التصرف في الأموال العامة».
وأشارت إلى أن من بين هذه الإصلاحات أدرجت ضرورة تحديد نوع البدلات بدقة لجهة مسمى البدل وطبيعته في ميزانية الجهات الحكومية، مما يسهم في تعزيز الرقابة المحاسبية وتوضيح الصورة أمام متخذي القرار، فإذا كانت هناك زيادة غير مبررة في نوع معين من البدلات، فسيكون من السهل اكتشافها وتقييم تبعاتها المالية على المدى الطويل.
وذكرت أن هذا التوجه يعكس رغبة الدولة في تحسين إدارة الميزانية العامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، حيث يصبح من الضروري أن تواكب سياسات الصرف الحكومية التطورات المالية الحديثة لتجنب أي نوع من الهدر المالي.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق الشفافية والمساواة في التعامل مع العاملين في القطاع الحكومي، وذلك من خلال اعتماد آليات دقيقة لصرف البدلات وفقا للوظائف والأعمال الحقيقية، ستتمكن الدولة من توفير مواردها بشكل أكثر كفاءة، مما يعود بالنفع على جميع الأطراف.
كما أن تحسين آليات صرف البدلات سيعزز ثقة المواطن في الأجهزة الحكومية، لأنه يضمن توزيعا عادلا للموارد الحكومية ويقلل من الفرص التي قد يتم استغلالها بشكل غير قانوني، ويعكس حرص الحكومة على ضمان أن كل من يعمل في القطاع الحكومي يحصل على حقه العادل في التعويضات.
أين توجَّه العلاوات والبدلات؟
أظهرت بيانات الميزانية العامة
أن العلاوات والبدلات تتضمن ما يلي:
٭ 1.36 مليار دينار علاوة اجتماعية.
٭ 335.4 مليون دينار بدل طبيعة عمل.
٭ 589.9 مليون دينار علاوة غلاء معيشة.
٭ 183 مليون دينار مكافأة خاصة.
٭ 517.5 مليون دينار مكافأة تشجيعية.
٭ 632.6 مليون دينار مستوى وظيفي.
٭ 133.8 مليون دينار زيادة لحد أقصى 50 دينارا.
٭ 21.9 مليون دينار مكافأة المؤهل العلمي.
٭ 130 مليون دينار علاوة تدريس.
٭ 49.24 مليون دينار بدل إشراف.
٭ 46.28 مليون دينار بدل خفارة.
٭ 168.7 مليون دينار بدل خطر.
٭ 59.9 مليون دينار بدل موقع.
٭ 55 مليون دينار بدل تشجيع دراسي.
٭ 46.57 مليون دينار علاوة تشجيعية مناطق نائية.
٭ 30.1 مليون دينار بدل مسافة.
٭ 30.8 مليون دينار بدل طعام.
٭ 48.56 مليون دينار بدل شاشة.
٭ 5.58 ملايين دينار بدل موسيقى.
٭ 510 آلاف دينار بدل سماعة.