بيروت ـ زينة طباره
قالت النائبة د.نجاة صليبا في حديث إلى «الأنباء» إنه «رغم المطبات الداخلية والخارجية التي تواجه العهد رئاسة وحكومة، فإن إنجازاته خلال 3 أشهر من استلامه زمام السلطة كبيرة جدا، وتحسب له في بلد استشرى فيه الفساد طوال العهود السابقة، بسبب إدارته من قبل منظومة سياسية لعبت دور الجلاد في مقاربتها الدستور والقوانين، وفي إدارتها لخزينة الدولة والمال العام».
وأضافت صليبا، دكتورة الكيمياء التحليلية ومديرة مركز حفظ البيئة في الجامعة الأميركية في بيروت، أن«عدم توافر المساعدات الخارجية للبنان حتى الساعة، لا يقلل من أهمية الإنجازات التي حققها العهد على المستويات كافة، والتي من شأنها أن تعيد الثقة العربية والغربية تدريجيا بلبنان، علما ان القيود الموضوعة عربيا ودوليا كشروط غير تعجيزية لصرف المساعدات للدولة اللبنانية، لم تأت من العدم بل من حرص المجتمع الدولي بشقيه العربي والغربي على صرفها في المكان الصحيح وعدم تعرضها على رغم وجود حارسين أمينين (في إشارة إلى الرئيسين عون وسلام)، للنهب والنهش والتسيب من قبل ما تبقى من منظومة الفساد السابقة».
وردا على سؤال، قالت صليبا «لدى الرئيس عون وفريقه الاستشاري ما يكفي ويزيد من الحكمة والبصيرة والإدراك في كيفية التعامل مع معضلة السلاح غير الشرعي، التي تشكل بحد ذاتها أحد أبرز شروط المجتمع الدولي لفك أسر المساعدات النقدية والعينية للبنان. وقد فتح الرئيس عون انطلاقا من حكمته وخبراته قنوات الحوار الثنائي مع حزب الله، في محاولة ميمونة منه لاجتراح الحلول السلمية في هذا المقام. إلا أن ما أطلقه القيادي في الحزب (الوزير السابق) محمود قماطي من تهديد بقطع الأيادي التي ستمتد إلى سلاح المقاومة ومن وعيد بالويل والثبور وعظائم الأمور، يتطلب توضيحا من الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، حول ما إذا كان هذا الكلام يمثله وسائر القيادات السياسية في الحزب».
وأردفت في السياق «على اصحاب المواقف التصعيدية في حزب الله ان يعوا أن المرحلة السابقة انتهت وعقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، والأهم ان يتنبهوا إلى ان خطاباتهم العالية النبرة اصبحت منتهية الصلاحية ولن تخرج لهم المن والسلوى من باطن الارض، بل من شأنها إضعاف حزب الله اكثر فأكثر وتأخير الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. قطار الدولة الحقيقية انطلق، ولم يعد أمام حزب الله سوى تسليم سلاحه للجيش اللبناني والانخراط في الدولة كموكن سياسي لبناني يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين».
في سياق متصل، بإيجابيات المرحلة وعما اذا كانت تتوقع انسحاب تلك الإيجابيات على التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، سيما وأنها من أصحاب الصولات والجولات للكشف عن حقيقة ما حصل يوم الرابع من أغسطس 2020، قالت صليبا: «ما يشهده اليوم مكتب المحقق العدلي طارق بيطار من تحقيقات مع شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية، إن أكد على شيء فهو ان الحواجز التي سبق ان وضعها البعض في مسار التحقيق قد ازيلت. وها هو القاضي بيطار قد استأنف عمله بعيدا من اي تهديد بقبعه من قبل مسؤول حزبي لا صفة تمثيلية له، لا في الجسم القضائي ولا في اي من ادارات وقطاعات الدولة ذات الصلة. وننتظر بالتالي انتهاء التحقيقات وصدور القرار الظني لفصل الخيط الأبيض عن الأسود في جريمة العصر».
وختمت صليبا بالقول «لبنان انطلق في طريق الإصلاحات. وعلى اللبنانيين الوقوف خلف رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام والمؤسسة العسكرية، ودعمهم في تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي وصون الحدود جنوبا وشمالا وشرقا، وبناء الدولة الفعلية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بهذا البلد، الذي يتميز شعبه عن غيره من الشعوب بحب الحياة والانفتاح على الخارج على اختلاف ثقافاته وحضاراته».