سجلـــــت تعامــــلات المستثمرين الأجانب بالأسهم الكويتية خلال الربع الأول من العام الحالي صافي شراء بقيمة 705.6 ملايين دولار، حيث واصل الأجانب مشترياتهم في بورصة الكويت، لتحتل بذلك مشترياتهم بالسوق الكويت المركز الثاني خليجيا، وذلك بعد صافي شرائهم البالغ 2.3 مليار دولار في سوق أبوظبي، الذي احتل الصدارة بين أسواق دول «التعاون» خلال الربع الأول.
وجاءت دبي في المرتبة الثالثة بصافي شراء بقيمة 343 مليون دولار من قبل المستثمرين الأجانب، تلتها بورصتا السعودية والبحرين بصافي صفقات شراء بلغت قيمتها 252.3 مليون دولار و23.2 مليونا على التوالي، فيما أظهرت بيانات قطر وعمان صافي عمليات بيع بقيمة 421 مليون دولار و459.2 مليونا على التوالي.
وسجل المستثمرون الأجانب، بما في ذلك المؤسسات والأفراد، صافي شراء في أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الأول بلغ نحو 2.8 مليار دولار، مقابل 3 مليارات دولار قيمة صافي البيع في الربع الرابع من 2024، وذلك وفقا لبيانات شركة «كامكو إنفست».
وظل الاتجاه إيجابيا في أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية العام الحالي، في ظل عمليات الشراء المتتالية من قبل المستثمرين الأجانب على مدار أول شهرين من العام، قبل أن تتحول الاتجاهات إلى صافي بيع خلال شهر مارس 2025.
وفي تطور لافت، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية السماح للأجانب بالاستثمار في أسهم الشركات المدرجة التي تمتلك أصولا عقارية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك في إطار مساعيها لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز السيولة للمشاريع القائمة والمستقبلية في المدينتين.
وبالمثل في بورصة قطر، كان المستثمرون الأجانب صافي مشترين في يناير، قبل أن يتحولوا لصافي بائعين خلال شهري فبراير ومارس، وشهدت بورصة عمان صافي بيع من قبل الأجانب طوال هذا الربع، في وقت أعلنت فيه بورصة مسقط عن إطلاق مبادرات استثمارية جديدة، من بينها التعاون مع منصات تداول إقليمية، بهدف توسيع مصادر السيولة وتحفيز الاستثمارات المحلية والدولية.
وتأثرت تدفقات الأموال الأجنبية إلى أسواق المنطقة بعدة عوامل رئيسية، من بينها اتجاهات الأسواق الإقليمية، والاكتتابات العامة الأولية، والتطورات الجيوسياسية، والأداء الاقتصادي لكل دولة على حدة، إلى جانب تحركات أسعار النفط الخام.
وعلى مستوى الأداء على أساس ربع سنوي، اتجهت مؤشرات أسواق الأوراق المالية نحو التراجع، إذ سجلت ست من أصل سبع بورصات انخفاضا خلال الربع الأول من عام 2025.
وأثرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية، إلى جانب التباطؤ المتوقع للاقتصاد الأميركي، سلبا على معنويات المستثمرين في المنطقة.