يبحث وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقيادة خليل الحية في القاهرة مقترحا مصريا جديدا لوقف الحرب في غزة، وفق ما أكد مصدر مصري لوكالة «شينخوا»، فيما أعلن الدفاع المدني أمس عن مقتل عشرات الأشخاص.
ويقضي المقترح المصري الجديد بوقف الحرب في غزة لمدة 5 أو 7 سنوات، مع إطلاق سراح جميع الأسرى من الجانبين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني، بحسب المصدر المصري.
وأشار إلى أن هناك «موافقة مبدئية» من «حماس» على المقترح المصري الجديد. ولفت إلى أن المباحثات بين الجانب المصري ووفد حماس تتناول أيضا نزع سلاح «حماس»، التي وافقت بالفعل على تسليم حكم غزة للجنة الإسناد الفلسطينية.
ووفق المصدر، تأتي المباحثات بين الجانب المصري و«حماس» غداة أخرى انتهت أمس بين القاهرة ووفد إسرائيلي. وقال قيادي فضل عدم الكشف عن هويته لـ «فرانس برس» إن الوفد «سيجري اجتماعات مع المسؤولين المصريين حول أفكار جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وكان السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل مايك هاكابي دعا «حماس» إلى توقيع اتفاق مع إسرائيل والقبول بإطلاق سراح الرهائن مقابل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
من جهتها، قالت حركة «حماس» ان قطاع غزة بات يواجه كارثة غير مسبوقة مع مرور 50 يوما على الإغلاق الكامل والشامل للمعابر، حيث يواجه القطاع نقصا حادا في مستلزمات الحياة الأساسية من غذاء وماء ووقود ودواء.
واضافت ان النقص الحاد في مستلزمات الحياة بالقطاع يدفع السكان نحو مجاعة وكارثة صحية تتفاقم يوما بعد يوم. وقالت ان استمرار الحصار على قطاع غزة يعد فشلا سياسيا وأخلاقيا وإنسانيا للمنظومة الدولية ومؤسساتها.
وفي سياق متصل، ندد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أمس بـ «الجوع الذي يتفاقم بشكل متعمد» في غزة، بعد 50 يوما من منع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع الذي عاثت فيه الحرب جوعا وخرابا. وقال لازاريني إن «غزة أصبحت موطنا لليأس. فالجوع يتمدد ويتفاقم بشكل متعمد وبدفع من الإنسان».
وندد لازاريني على منصة «إكس» بـ «عقاب جماعي» أنزل بسكان غزة. وأشار إلى أن «المصابين والمرضى والمسنين يحرمون من الإمدادات الطبية والعلاجات».
وشجب «استخدام المساعدة الإنسانية عملة مقايضة وسلاح حرب»، مطالبا باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية والإفراج عن الرهائن وإقرار وقف لإطلاق النار من جديد.
وقالت وزارة الصحة بغزة ان 600 ألف طفل بغزة مهددون بخطر الإصابة بالشلل الدائم والإعاقات ما لم يتم إدخال التطعيمات للقطاع. واضافت ان الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمنع إدخال تطعيمات شلل الأطفال إلى القطاع لليوم الأربعين.
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني مقتل 26 شخصا على الأقل في غارات جوية إسرائيلية استهدفت أمس أنحاء متفرقة في قطاع غزة.