- سلطات المدينة تعلن التأهب وتجري مسحاً ميدانياً ولا أضرار في المطارات والطرق
أحيا الزلزال القوي الذي ضرب إسطنبول وبلغت شدته 6.2 درجات على مقياس ريختر، وما رافقه من هزات ارتدادية، المخاوف من الزلزال الكبير الذي يحذر علماء من انه قادم في المدينة خلال السنوات المقبلة، والتي تعمل السلطات على الاستعداد له.
وبحسب معلومات نقلتها وكالة «الأناضول» عن موقع إدارة الكوارث والطوارئ (أفاد)، وقعت 46 هزة أرضية أخرى خلال ثلاث ساعات قبيل الزلزال الكبير وبعده، والذي كان بقوة 6.2 درجات على مقياس ريختر، وضرب منطقة سيليفري على بحر مرمرة شمال إسطنبول، وهو ما أثار الرعب والهلع بين سكان إسطنبول الذين هرعوا إلى الشوارع والساحات، ورصدت تسجيلات الهواتف النقالة وكاميرات المراقبة المواطنين يغادرون الأبنية بسرعة إلى أماكن أكثر أمنا، وأعلنت ولاية إسطنبول إصابة أكثر من 151 شخصا بسبب حالات القفز من المنازل نتيجة الهلع من الزلزال.
وقالت الولاية انها لم تتلق أي بلاغات بشأن انهيار مبان عقب ساعات من الزلزال. وأكدت في منشور عبر وسائل التواصل أن جميع وحداتها في حالة تأهب، لافتة إلى أن الوحدات المختصة تجري أعمال المسح الميداني.
وقال وزير الداخلية علي يرلي كايا إن الزلزال الكبير شعر به سكان إسطنبول وعدد من المحافظات المحيطة، مؤكدا أن فرق «أفاد» وجميع المؤسسات المعنية باشرت عمليات المسح الميداني فور وقوع الهزة الأرضية، موضحا أن عمق الزلزال الرئيس تم تسجيله عند 92.6 كيلومترا.
وأوضحت «أفاد» أن الزلزال الأول وقع عند الساعة 12:13 بالتوقيت المحلي (+3 بتوقيت غرينتش) بقوة 3.9 درجات على مقياس ريختر.
ووقعت أصغر الهزات قبالة سواحل منطقتي سيليفري وبيوك تشكمجة بقوة 1.6 درجة، في حين وقع أكبرها قبالة سواحل سيليفري بقوة 6.2 درجات عند الساعة 12:49.
وأقوى الهزات كانت بقوة 4.4 درجات عند الساعة 12:51 تلاها بعد نحو 10 دقائق أخرى بقوة 4.9 درجات في منطقة بيوك تشكمجة، وبعد نحو ساعتين من الزلزال ضربت هزة ارتدادية بقوة 4.9 درجات مركزها بحر مرمرة قبالة إسطنبول.
وتراوح عمق الزلازل بين 6 و15 كيلومترا تقريبا في باطن الأرض.
ونقلت «الأناضول» عن الرئيس رجب طيب اردوغان قوله «تلقيت أحدث المعلومات من الوزراء المعنيين ورئيس هيئة الكوارث والطوارئ التركية ووالي إسطنبول. ولله الحمد لا يبدو أن هناك أي مشكلة في الوقت الراهن».
وقال وزير النقل التركي عبدالقادر أورال أوغلو إنه لم يتم رصد أضرار بالمطارات أو بالقطارات أو في المترو أو على الطرق السريعة.
وحذرت «أفاد» في بيان من دخول المباني المتضررة من الزلزال أو الوجود في محيطها. ودعت إلى استخدام الرسائل النصية أو مواقع التواصل من المكالمات للتواصل مع الآخرين.
ويأتي الزلزال بعد اكثر من عامين على الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سورية وأوقع عشرات آلاف الضحايا، في حين تتأهب بلدية اسطنبول لاحتمال وقوع زلزال مدمر في المدينة قد تبلغ قوته أكبر من 7 درجات.
ويرفض خبراء الجيولوجيا الأتراك وضع توقيت زمني محدد للزلزال المرتقب، لكنهم يجمعون معا أن زلزالا قويا ستشهده إسطنبول، مشددين على أن تحذير المتخصصين ضروري ومهم لتحتاط الحكومة وتأخذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بتحضير فرق الإنقاذ الطبي وتأمين الخدمات الصحية وتجهيز المساعدات الإنسانية، إضافة إلى نشر التوعية.
ويحذر الجيولوجيون من أن عدد الفوالق في تركيا يصل إلى نحو 500 فالق، ما قد يسبب زلازل بقوة تزيد على 5.5 درجات، وبالتالي فالبلاد تواجه خطرا حقيقيا، خصوصا أن الزلازل الأخيرة أظهرت وجود أكثر من 500 فالق نشط.