أعلن القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية ورئيس الوزراء هان دوك-سو استقالته أمس في خطاب متلفز للأمة، وسط توقعات واسعة النطاق بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وقال إنه قرر التنحي من أجل أن يفعل ما يستطيع وما يجب عليه فعله في وقت تمر فيه البلاد بأزمة، مشيرا إلى أنه ما لم يتم التخلي عن السياسات المتطرفة وإرساء أسس التعاون فإن الانقسام والصراع سيتكرران بغض النظر عمن سيكون في السلطة.
وأكد أنه سيمضي قدما حتى النهاية ليكون الأفضل لكوريا الجنوبية في هذه اللحظة وفي المستقبل.
وباستقالة دوك-سو، سيتولى نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والمالية مهام القائم بأعمال الرئيس.
وفي سياق متصل، قالت النيابة العامة في كوريا الجنوبية أمس إنها وجهت تهمة اساءة استخدام السلطة للرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سيوك-يول على خلفية محاولته «الفاشلة» لفرض الأحكام العرفية خلال ديسمبر الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن فريق التحقيق الخاص بالقضية القول في تقرير إنه تم توجيه تهمة إساءة استخدام سلطته وعرقلة ممارسة الحقوق للرئيس السابق يون دون احتجاز بعد أن أمر الرئيس السابق الجنود والشرطة بمحاصرة الجمعية الوطنية في الثالث من ديسمبر الماضي على خلفية محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر الماضي.
ويأتي ذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من توجيه أول لائحة اتهام ضد يون في 26 يناير الماضي والتي تضمنت تهمة قيادة تمرد، وهي جريمة لا تحميها الحصانة الدستورية الممنوحة للرؤساء الحاليين.
وفي ذلك الوقت أصبح يون أول رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية يتم توجيه اتهام إليه وهو رهن الاحتجاز أثناء توليه المنصب.
وكانت النيابة امتنعت في البداية عن توجيه تهمة إساءة استخدام السلطة بسبب الحصانة الرئاسية التي يتمتع بها لكنها قررت توجيه الاتهام إليه بعد أن أقالته المحكمة الدستورية من منصبه في وقت مبكر من الشهر الماضي.
وطلبت النيابة العامة من محكمة منطقة سيئول المركزية التي تنظر في قضية التمرد ضد الرئيس السابق دمج القضية الجديدة للنظر فيها بشكل مشترك.