فاز حزب العمال الأسترالي اليساري بزعامة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بالانتخابات العامة أمس، وفق توقعات هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)، استنادا إلى النتائج الأولية، بعد حملة طغت عليها مشاكل التضخم والرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
وقال محلل الانتخابات في هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) أنتوني غرين «سيشكل حزب العمال الحكومة في البرلمان القادم». وأضاف «قد يكون هذا فوزا كبيرا لحزب العمال، ولكنه فوز بلا شك».
وتقدم حزب العمال في نتائج الاقتراع على 70 مقعدا بعد فرز 40% من الأصوات، وفقا للتوقعات، ما يعني أنه اقترب من تأمين 76 مقعدا لتحقيق أغلبية برلمانية.
وقالت اللجنة الانتخابية الأسترالية إن التحالف الليبرالي الوطني اليميني يتقدم في نتائج الاقتراع على 32 مقعدا، في حين لم تتوافر بيانات أولية بشأن 25 مقعدا.
واختار ملايين الأستراليين بين زعيم حزب العمال ألبانيزي (62 عاما) ومنافسه المحافظ بيتر داتون (54 عاما). وفي تطور دراماتيكي، ذكرت هيئة الإذاعة الاسترالية أنه بناء على النتائج الأولية خسر داتون مقعده في البرلمان.
واضافت أن منافسا له من حزب العمال انتزع المقعد البرلماني، ما يبدد آمال المحافظ داتون في الفوز برئاسة الحكومة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاضرا بقوة منذ الأيام الأولى للحملة الانتخابية، في ظل اهتمام عالمي بمعرفة ما إذا كانت الفوضى الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية ستؤثر على النتيجة.
وقال ألبانيزي للقناة السابعة الأسترالية إن «الهدف هو الفوز مرتين متتاليتين وهو ما نسعى إلى تحقيقه». وأضاف «لن أدخر جهدا خلال السنوات الثلاث المقبلة إذا أعيد انتخابي رئيسا لوزراء أستراليا».
ورغم تأخره ببضع نقاط مئوية في استطلاعات الرأي، قال داتون إن «الأستراليين الصامتين» قد يحدثون مفاجأة.
وتابع في تصريح للقناة التاسعة الأسترالية «أعتقد أنهم سيذهبون إلى صناديق الاقتراع ويقولون: أتعلمون؟ لن نكافئ أنتوني ألبانيزي على السنوات الثلاث الماضية». وحتى قبل فرز الأصوات الأولى، تزايدت التكهنات حول مصير بيتر داتون السياسي إذا خسر الانتخابات.
وعندما سئل ما إذا كان سيبقى زعيما للمعارضة، أجاب «عمري 54 عاما. ما زلت صغيرا جدا، ولدي شغف كبير بهذا البلد».
وبلغ إجمالي عدد الناخبين المسجلين 18.1 مليون ناخب، والتصويت إلزامي، ويعاقب على التخلف عنه بغرامة قدرها 20 دولارا أستراليا (13 دولارا أميركيا)، ما يؤدي عادة إلى مشاركة تتجاوز 90%.
ووعد أنتوني ألبانيزي بدعم الطاقات المتجددة، ومعالجة أزمة الإسكان المتفاقمة، وضخ الأموال في نظام الرعاية الصحية المتدهور.
أما زعيم الحزب الليبرالي وضابط الشرطة السابق بيتر داتون فيريد خفض الهجرة ومكافحة الجريمة وإنهاء الحظر طويل الأمد على الطاقة النووية.
وأظهر بعض استطلاعات الرأي أن دعم داتون يتراجع بسبب ترامب الذي أشاد به هذا العام ووصفه بأنه «مفكر كبير» له «ثقل» على الساحة العالمية. ومع شعور الأستراليين بالتوتر بسبب ترامب، تبنى كل من داتون وألبانيزي لهجة أكثر عدوانية تجاهه.
وقال داتون في أبريل الماضي «إذا كنت بحاجة إلى خوض معركة مع دونالد ترامب أو أي زعيم عالمي آخر، من أجل تعزيز مصالح أمتنا، فسأفعل ذلك على الفور».
وأدان ألبانيزي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي باعتبارها «إيذاء اقتصاديا ذاتيا» و«خطوة لا يقدم عليها صديق».