قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد «إنهاء النزاعات لا إشعالها» معربا عن اعتقاده بقرب توصل بلاده إلى اتفاق نووي مع ايران، متعهدا بمواصلة العمل على حماية الشرق الأوسط.
وقام ترامب بزيارة قوات بلاده في قاعدة العديد الجوية في قطر، في اليوم الثاني من زيارته للدوحة، متوجها إلى الامارات العربية المتحدة التي يختتم فيها جولة خليجية استهلها من الرياض، حيث شارك في القمة الخليجية ـ الاميركية.
وتقدم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، مودعي ترامب، لدى مغادرته قاعدة «العديد» الجوية أمس.
وقد وصف ترامب الزيارة بأنها «تاريخية لشركائنا الرئيسيين في الخليج» معتبرا ان «شراكتنا في الشرق الأوسط رائعة»
وكان في انتظار ترامب حشد من الجنود الأميركيين على المدرجات وخلفهم لافتة كبيرة كُتب عليها «السلام من خلال القوة».
وخلال مخاطبته لهم، أكّد ترامب أن أولويته «إنهاء النزاعات لا إشعالها»، لكنه أكد: «لن أتردد أبدا في استخدام القوة الأميركية إذا لزم الأمر للدفاع عن الولايات المتحدة أو شركائنا».
واستغل ترامب الفرصة خلال كلمته للتلميح مجددا إلى امكان سعيه لولاية ثالثة.
وأعلن الرئيس الأميركي عن استثمار قطري بقيمة 10 مليارات دولار في قاعدة العديد التي تُعد أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وقال ترامب خلال كلمته أمام قوات بلاده في العديد «قطر ستستثمر عشرة مليارات لدعم هذه القاعدة الضخمة في السنوات المقبلة».
وضمن نشاطه في اليوم الأخير من الزيارة، قال ترامب خلال لقاء مع رجال الاعمال القطريين والاميركيين في الدوحة: «كدنا نخسر الشرق الأوسط بسبب سياسات إدارة جو بايدن»، مشددا بالقول «سنحمي الشرق الأوسط».
وعن زيارته للمملكة العربية السعودية، التي استمرت ليومين، قال ترامب: «لا أحد يستطيع كسر العلاقة القوية بين أميركا والسعودية.. لدي علاقات قوية» مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء.
وأشار الرئيس الاميركي إلى أن المفاوضات غير المباشرة الجارية مع ايران تهدف إلى «تحقيق سلام مستدام».
وأضاف أنه يريد لإيران أن تكون «دولة كبيرة» ولكن لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، قائلا إنه «لا يمكن لطهران امتلاك سلاح نووي».
وألمح الرئيس الأميركي إلى أن اتفاقا نوويا مع إيران قد يكون وشيكا، وقال «أعتقد أننا نقترب ربما من إبرام اتفاق دون الحاجة للقيام بذلك» في إشارة إلى العمل العسكري.
وأكد أن على طهران أن «تشكر جزيل الشكر» أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي «يكافح» من أجل عدم توجيه ضربة لإيران «وان على الإيرانيين شكره، فآخرون يريدون أن نوجه ضربة قاسية لإيران عكس قطر».
وأعرب عن امتنانه للشيخ تميم بن حمد وقال: أشكر أمير دولة قطر لأنه قدم لنا الكثير.. ومن حيث الاستثمار يمكننا أن نتعاون من أجل مصلحة بلدينا.
وخلال كلمته في الدوحة التي أدت دور وساطة رئيسيا في محادثات الهدنة في غزة، قال ترامب إنه يريد أن «تأخذ» الولايات المتحدة القطاع وتحوّله إلى «منطقة حرية»، لكنه لم يخض في تفاصيل بهذا الشأن، علما بأنه سبق له ان طرح استحواذ بلاده على القطاع وتحويله «ريفييرا الشرق الأوسط» ونقل سكانه إلى دول أخرى، ما لقي إدانات دولية.
كما أشار ترامب إلى أن بلاده قد تستأنف العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، في حال شنوا هجوما جديدا عقب الاتفاق المبرم بينهما برعاية عُمانية في مايو.
وعن قصف مواقع الحوثيين باليمن، قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة قد «تعود للعمليات العسكرية» ضد الحوثيين في حال شنوا هجوما. وأوضح ترامب بالقول: «نحن نتعامل مع الحوثيين، وأعتقد أن ذلك كان ناجحا جدا، ولكن ربما يتم شن هجوم غدا، وفي هذه الحالة نعود إلى الهجوم».
وعن لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، قال ترامب: «الرئيس السوري شخص قوي وسنرى ما سيحدث بعد رفع العقوبات»، مضيفا بالقول «لم أكن أعلم أن سورية كانت خاضعة للعقوبات لهذه الفترة الطويلة».
وحول الحرب الروسية -الأوكرانية، قال الرئيس الأميركي إن «الحرب في أوكرانيا يجب أن تتوقف»، مشيرا بالقول: «لا نعلم أين ذهبت الأموال التي قدمناها لأوكرانيا.. أوكرانيا حصلت على 350 مليار دولار من الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس السابق بايدن».
كما أعرب عن تفاؤله بالقول: «أعتقد أننا سنحقق نتائج جيدة مع روسيا وأوكرانيا». وقال «سأحضر المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في تركيا غدا إذا كان ذلك مناسبا» وقال، تزامنا مع وصول وفد روسي إلى إسطنبول للمشاركة في أول محادثات سلام مباشرة مع أوكرانيا منذ ثلاث سنوات، «كما تعلمون، إذا حدث أي شيء، فسأذهب يوم الجمعة».
وعن الجيش الأميركي، قال الرئيس ترامب: «نحاول استنساخ مقاتلة F-22.. ونحن متقدمون جدا في مجال تصنيع الغواصات ولا أحد يستطيع اللحاق بنا»، مضيفا بالقول: «نعمل على تصنيع مسيرات متقدمة».