قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إنه يتعين على المجتمع الدولي أن ينظر في فرض عقوبات على إسرائيل لوقف الحرب في غزة.
وأكد ألباريس، في تصريح لإذاعة «فرانس إنفو» أمس قبيل انطلاق اجتماع عربي ـ أوروبي في مدريد لتعزيز «حل الدولتين»، على ضرورة «وقف هذه الحرب التي لم يعد لها أي هدف»، مشيرا إلى أن المساعدات الإنسانية يجب أن تدخل غزة «بكميات كبيرة ومن دون عوائق وبشكل محايد حتى لا تكون إسرائيل هي من يقرر من يستطيع أن يأكل ومن لا يستطيع».
وأضاف «يتعين علينا أن نفكر في فرض عقوبات. علينا أن نفعل كل شيء، وأن نأخذ كل شيء في الاعتبار لوقف هذه الحرب».
جاء ذلك، في وقت كشفت صحيفة «هآرتس» النقاب عن أن الشركة التي أعلن مؤخرا عن إنشائها لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة ليست سوى نتاج جهد من فريق مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عمل دون علم الأجهزة الأمنية لاختيار شركة غير معروفة ولا تملك خبرة لتنسيق العمليات الإنسانية.
وأوضحت الصحيفة الاسرائيلية اليسارية أن الشركة المعروفة باسم «مؤسسة غزة الإنسانية» قدمت نفسها على أنها أميركية، إلا أن عناصر إسرائيلية تقف وراءها، بما يثير الكثير من التساؤلات بشأنها.
ونقلت «هآرتس» عن منتسبين حاليين وسابقين بالجيش أنهم تفاجأوا باختيار الشركة «المجهولة»، وأكدوا أن الاختيار تم في عملية سرية أشرف عليها اللواء رومان غوفمين السكرتير العسكري لنتنياهو، من دون مناقصة أو المرور عبر القنوات المعتادة أو منسق أعمال الحكومة بالضفة وغزة، كما تم استبعاد الجيش ووزارة الدفاع بشكل كامل من عملية الاختيار.
وأوضحت الصحيفة ان عملية اختيار هذه الشركة المجهولة تمت عبر اتصالات ولقاءات داخل إسرائيل وخارجها، وتحويلات مالية بملايين الشواكل دون علم كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية. وأشار مسؤولون إلى ان شكوكا ثارت حول «سلوك غير لائق» و«مصالح شخصية» لبعض المشاركين في العملية التي تشير تقديرات إلى أنها ستكلف إسرائيل نحو 200 مليون دولار خلال 6 أشهر.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر لم تحدد هويته قوله إن الأمم المتحدة رفضت التعاون مع الشركة المجهولة لتوزيع المساعدات بغزة، وثمة شكوك بشأن قدرتها على العمل من أجل الفلسطينيين.
الجدير بالذكر أن حظر المساعدات المستمر منذ شهرين أدى إلى تفاقم نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية في غزة، ما أثار مخاوف من حدوث مجاعة.
وتقول منظمات إغاثة إن كمية الإمدادات التي سمحت إسرائيل بدخولها في الأيام الأخيرة أقل بكثير من حاجات سكان القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 22 فلسطينيا على الاقل في ضربات شنها سلاح الجو الإسرائيلي على القطاع أمس.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة «فرانس برس» إن طواقم الجهاز نقلت «22 شهيدا على الأقل بينهم عدد من الأطفال وعشرات المصابين، ولا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض، نتيجة استمرار العدوان والقصف الجوي الإسرائيلي».
وأوضح بصل أنه تم «نقل شهيدين، أحدهما سيدة حامل في شهرها السابع، إلى جانب عدد من المصابين إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في مخيم النصيرات» وسط القطاع.
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي خيمة نازحين في منطقة المشاعلة غرب دير البلح وسط غزة وجميعهم من عائلة واحدة.
وقتل 3 فلسطينيين آخرين إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا، في شمال القطاع، كما قتل فلسطيني وزوجته باستهداف منزله في منطقة عين جالوت في جنوب شرق مخيم النصيرات، وقتل ثلاثة مواطنين فلسطينيين في غارات جوية منفصلة في بلدتي عبسان الكبيرة وبني سهيلة وحي الفخاري في شرق خان يونس.
كذلك هدم الجيش الإسرائيلي عددا من المنازل في منطقتي التفاح والزيتون شرق مدينة غزة.