قدر مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي، أن مشروع القانون «الضخم والجميل» للرئيس دونالد ترامب سيضيف 2.4 تريليون دولار إلى عجز الموازنة الفيدرالية خلال العقد المقبل.
وبحسب التحليل الصادر عن المكتب، فإن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي سيقلص الإنفاق الفيدرالي بنحو 1.3 تريليون دولار، لكنه في المقابل سيتسبب في انخفاض الإيرادات بمقدار 3.7 تريليونات دولار، ما يخلق فجوة مالية ضخمة. ويواجه المشروع معارضة متزايدة في مجلس الشيوخ، لاسيما من «صقور العجز» الذين يحذرون من تداعياته على الدين العام. السيناتور الجمهوري رون جونسون وصف المشروع في مقابلة مع قناة «CNBC» بأنه «بشع وغير أخلاقي»، معلنا رفضه التصويت لصالحه بصيغته الحالية، بحسب ما اطلعت عليه «العربية Business».
ولم تأت الضغوط فقط من داخل الكونغرس، بل امتدت إلى شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك، الرئيس السابق لمبادرة «DOGE» الحكومية. وقد وجد ماسك دعما من بعض النواب الجمهوريين مثل السيناتور راند بول والنائب توماس ماسي.
واقترح جونسون تقسيم المشروع إلى جزأين لتسهيل تمريره، لكن ترامب رفض الفكرة، مصرا على تمرير «مشروعه الكبير والجميل» دفعة واحدة، دون الحاجة إلى دعم ديمقراطي، عبر آلية «المصالحة» البرلمانية.
وفي المقابل، شن حلفاء ترامب هجوما على مكتب الميزانية، مشككين في مصداقيته. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن المكتب «غالبا ما يكون مخطئا في تقديراته».
ومع اقتراب موعد الرابع من يوليو، الذي حدده ترامب كموعد نهائي لتوقيع المشروع، يجد أعضاء مجلس الشيوخ أنفسهم في سباق مع الزمن وسط انقسام حاد داخل الحزب الجمهوري.