أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أمس، عن استئناف المحادثات التجارية مع الصين في لندن لليوم الثاني على التوالي، بينما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى تسوية خلافاتهما، وذلك عقب مكالمة هاتفية بين زعيمي البلدين.
واجتمع كبار المسؤولين التجاريين للرئيس دونالد ترامب مع نظرائهم الصينيين في لندن أول من أمس، حيث قاد وفد الولايات المتحدة وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، والممثل التجاري جيميسون غرير، وصرح ترامب بأن المحادثات تسير بشكل جيد، مضيفا أنه يتلقى «تقارير جيدة فقط». وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن نائب رئيس الوزراء، هي ليفنغ، كبير المفاوضين التجاريين في بكين، سيكون في المملكة المتحدة في الفترة من 8 إلى 13 يونيو، ليشارك في محادثات مع وزير التجارة وانغ وينتاو، والممثل التجاري الدولي ونائب وزير التجارة لي تشينغ قانغ، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.
من جانبه، قال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، إن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على تأكيد بأن الصين ستعيد تدفقات المعادن الحيوية، وفقا لتقرير نشرته شبكة «CNBC»، واطلعت عليه «العربية Business».
وأضاف هاسيت: «الهدف من اجتماع اليوم هو التأكد من جدية الطرف الآخر، والتوصل فعليا إلى مصافحة.. وإنهاء هذه المسألة، وأتوقع أن يكون الاجتماع قصيرا، مع مصافحة قوية وواضحة، وفور المصافحة، سيتم تخفيف أي قيود تصدير أميركية، وستفرج الصين عن كميات كبيرة من المعادن النادرة، ثم يمكننا العودة للتفاوض على القضايا الأصغر».
وتأتي هذه المحادثات بعدما أعلن ترامب الأسبوع الماضي عن إجرائه مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محاولة لتفادي اندلاع حرب تجارية شاملة. وتكثفت الجهود الديبلوماسية من كلا الجانبين بعد أسابيع من التوتر التجاري المتصاعد، عقب إعلان ترامب في أبريل عن فرض تعريفات جمركية واسعة على الصين وشركاء تجاريين آخرين.
وردت بكين بإجراءات مماثلة، ما أدى إلى تصعيد متبادل في الرسوم، قبل أن يتفق الطرفان في جنيف خلال مايو على خفض مؤقت للتعريفات لمدة 90 يوما لتسهيل المحادثات.
وآنذاك، تم تخفيض التعرفة الأميركية على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، فيما خفضت الصين رسومها على الواردات الأميركية من 125% إلى 10%. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق جنيف، حيث اتهمت واشنطن بكين بالتأخير في الموافقة على تصدير معادن حيوية إضافية، بينما انتقدت الصين فرض الولايات المتحدة قيودا جديدة على تأشيرات الطلاب الصينيين وقيودا إضافية على صادرات الرقائق.