في مشهد سنوي ينتظره محبو الظواهر الفلكية، شهدت سماء البلاد ظهور ما يعرف بـ «قمر الفراولة»، وهو البدر الكامل الذي يهبط في شهر يونيو إلى أدنى نقطة في السماء منذ عقود معلنا نهاية فصل الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وبداية موسم الصيف.
ورغم ما قد يوحي به الاسم، فإن القمر لا يتحول إلى لون الفراولة الوردي بل يكتسب أحيانا مسحة دافئة تميل إلى الذهبي أو البرتقالي نتيجة انخفاضه في الأفق ومرور ضوئه عبر طبقات الغلاف الجوي الأكثر كثافة.
وقد ارتبط الاسم في الأصل بموسم جني الفراولة البرية لدى قبائل الأميركيين الأصليين، خصوصا في شمال شرقي الولايات المتحدة، حيث كان ظهور القمر إشارة فلكية على بداية الحصاد.
واكتسبت هذه الظاهرة الفلكية، التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، شعبية واسعة في السنوات الأخيرة بفضل التغطيات الإعلامية وزيادة الاهتمام بالتصوير الفلكي، وغالبا ما تعتبر فرصة سانحة لهواة التصوير لالتقاط مشاهد بديعة تجمع بين القمر والمشاهد الطبيعية أو المعالم الحضرية.