أهم أسباب المشاجرات بين الأشقاء هي الغيرة والشعور بالنقص والشعور باضطهاد الكبار وانشغال الوالدين أحيانا ونقل الكلام ومعرفة نقاط الضعف والقوة عند بعضهم، وأحيانا الاطفال الذكور يحاولون السيطرة على اخواتهن وسرعة الغضب وعدم وجود الايثار والتنازل بينهم، فعلى الأب والأم الاستماع لكل شكوى منهم على انفراد وان نطلب منهم العفو والصفح من بعضهم مقابل عوض (هدية او غيرها) مع تعهد بعدم التكرار لتهدأ نفوسهم، ونجد ان سبب هذه المشاجرات الفراغ القاتل، وعلينا اتباع اسلوب الحوار الهادئ فيما بينهم وتحويل الأمر الى دعاية ثم اللعب الجماعي معهم ثم التجمع عند موائد الطعام والحديث ببعض القصص التي تعالج هذه المواقف بأسلوب التعريض وليس الصراحة المباشرة، فالخلاف بين الأولاد ليس ضارا كله وليس سيئا كله، بل يتعلم كل واحد منهم كيف يأخذ حقه ولكن بصدق وأمانة وصبر ودون غضب، فضلا عن التعود على عدم الانانية، ولابد من عدم خلاف الأم مع الأب في طريقة الحل، ولابد من توزيع الأدوار بين الأبوين في تهدئة الغضب والوقوف أمام المعتدي لكف أذاه ومواساته بعد ان ينال عقابه غير المبرح، ويكون آخر دواء، وكذلك يجب عدم المقارنة بأشخاص آخرين حتى نبعد عنه الكراهية والغيرة، وأن يراجع الأب نفسه لعل هناك تقصيرا معينا وانهماكا في العمل على حساب الأبناء، او هناك سوء معاملة، كما على الآباء التقليل من هذا الشجار كأن نقول: إنه تافه ومثلك يتجاوز هذه المرحلة التي لا تستحق، وان الحياة فيها كثير من المواقف لابد من التعامل معها بالنسيان او التباس وعدم الاهتمام.
فعندما تغمر ابناءك بالحب والعدل، توجد جوا كبيرا وعميقا من التآلف، لاسيما اذا التزم كل منهما بحدوده.
وأخيرا، فقدان القدرة في التعامل مع الأبوين تعتبر أكبر مشكلة مؤثرة، لاسيما اذا كان التعامل بصوت مرتفع وحل المشكلات بينهما بالقسوة سينعكس حتما على الأبناء.