أعلنت أوكرانيا وروسيا أمس إجراء عملية تبادل جديدة لأسرى الحرب بموجب اتفاق أبرم في إسطنبول في وقت سابق من هذا الشهر، فيما أبدى الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قلقه من تراجع محتمل للدعم الغربي جراء النزاع الدائر بين إسرائيل وإيران.
وقال الرئيس الأوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي «نواصل إخراج مواطنينا من الأسر الروسي. هذه هي عملية التبادل الرابعة خلال أسبوع».
بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «وفقا للاتفاقات الروسية ـ الأوكرانية.. عادت مجموعة أخرى من العسكريين الروس من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف».
وأعلنت أوكرانيا أيضا أنها تسلمت 1200 جثة إضافية تعود بحسب الجانب الروسي «لمواطنين أوكرانيين بينهم عسكريون»، في إطار اتفاقات إسطنبول.
وأظهرت صور نشرها زيلينسكي على «تلغرام» رجالا من مختلف الأعمار، معظمهم حليقو الرؤوس، مرتدين ملابس عسكرية ومتشحين بأعلام أوكرانية.
والبعض منهم بدوا مصابين بجروح ونزل آخرون من حافلات وعانقوا أشخاصا كانوا بانتظارهم. وشوهد البعض يتحدثون على الهاتف مبتسمين أحيانا.
من جانبها، نشرت وزارة الدفاع الروسية فيديو يظهر رجالا يرتدون ملابس عسكرية حاملين أعلاما روسية وهم يصفقون ويهتفون «روسيا، روسيا» و«المجد لروسيا» وكان البعض يرفعون قبضاتهم في الهواء.
إلى ذلك، أعرب زيلينسكي عن أمله ألا يؤدي النزاع الدائر بين إسرائيل وإيران إلى تراجع في المساعدات الغربية لبلاده، مبديا أسفه لـ «تباطؤ» الدعم الأوروبي وآخذا على واشنطن نهجها «التصالحي جدا» حيال موسكو.
ورأى زيلينسكي ـ خلال مؤتمر صحافي بث أمس ـ أن المساعدة الأوروبية إلى أوكرانيا «تباطأت» من دون الدعم الأميركي.
وأكد أن «تحالف الراغبين يتباطأ، وقد أظهر هذا الوضع أن أوروبا لم تقرر بعد بنفسها ما إذا كانت ستدعم أوكرانيا بشكل كامل بدون الولايات المتحدة».
وأضاف «عندما انضموا (الأوروبيون) بزخم إلى تحالف الراغبين، اكتشفوا عدم وجود هذا الزخم لدى الولايات المتحدة»، معتبرا أن «شكوكا بدأت تظهر» بين حلفاء أوكرانيا الأوروبيين.
وفي منشور على منصة «إكس»، دعا زيلينسكي الولايات المتحدة أمس إلى «تغيير لهجتها» تجاه روسيا في وقت تأخذ فيه كييف على ترامب اتصالاته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين وتردده في فرض عقوبات جديدة على موسكو.
وقال زيلينسكي «في الوقت الحالي، تبدو نبرة الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا تصالحية للغاية. لنكن صادقين: هذا لن يوقف بوتين. ما نحتاجه هو تغيير اللهجة».