أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري أن جهود قطر مستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إلى حدوث «تقدم كبير» في جهود التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بالقطاع.
وأضاف الأنصاري أن الوضع الإنساني في غزة يستمر في التدهور وهذا ما حذرنا منه، قائلا إن «على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات لقطاع غزة». وأعرب المتحدث باسم الخارجية القطرية عن قلقه إزاء الاستهداف الممنهج لطالبي المساعدات في غزة.
وفي السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر إقليمية لم تسمها قولها ثمة «تقدم كبير جدا» نحو صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وقال أحد هذه المصادر إن «الجانبين أصبحا مرنين، لكنهما خائفان من عواقب المواجهة في إيران، الوفد الإسرائيلي (المفاوض) لم يغادر بعد إلى الدوحة خوفا من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الاتصالات بدلا من تسريعها».
ووفق الصحيفة، أخبر مسؤولون أميركيون، لم تسمهم، عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة أن ثمة «علامات إيجابية للغاية على حدوث اختراق». وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار في مؤخرا إلى أنه «حدد نافذة تسمح بإحراز تقدم».
واستدركت: «لكن مصدرا، وهو ليس إسرائيليا، قال إن الأمور أوسع بكثير، ونحن نتحدث في الواقع عن نهاية الحرب، وتتعلق الرسائل التي يتم نقلها بما سيحدث في غزة، وليس فقط بالمرحلة الأولى التي ستشمل بين 8 و10 مختطفين أحياء».
وأشارت الصحيفة إلى أنه، في وقت سابق، تحدثت مصادر في الولايات المتحدة عن «تطورات إيجابية في المفاوضات الهادئة» بين إسرائيل وحركة حماس بشأن صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة. وأضافت: «إلى جانب المؤشرات الخارجية، قال نتنياهو الأحد إنه أعطى تعليمات للمضي قدما في المفاوضات». لكن الصحيفة نقلت عن عائلات الأسرى الإسرائيليين قولها في بيان ردا على نتنياهو: «تتعرض العائلات لخيبات من الوعود والتصريحات التي لا تدعمها أفعال ونتائج». ميدانيا، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن مقتل 47 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من مائتين آخرين بجروح بنيران الجيش الإسرائيلي صباح أمس قرب مركز لتوزيع المساعدات في خان يونس، واصفا إياها بـ«مجزرة ضد الجياع». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «على علم بتقارير حول إصابة أفراد بنيران» الجيش بعد تجمع بالقرب من شاحنة كانت توزع مساعدات في خان يونس، حيث «تنشط» القوات الإسرائيلية. وأشار إلى أن الحادثة «قيد المراجعة».
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس أمس «نقل على الأقل 47 شهيدا وأكثر من 200 مصاب، من بينهم أطفال، إلى مستشفى ناصر (بخان يونس) عندما أطلق الاحتلال النار على آلاف المواطنين الذين تجمعوا قرب مركز مساعدات لتوزيع الدقيق قرب محطة التحلية» في شرق خان يونس. وأضاف أن إطلاق النار بدأ من مسيرات، «وبعد دقائق أطلقت دبابات إسرائيلية عدة قذائف على المواطنين».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه «يأسف لأي ضرر يصيب أفرادا غير متورطين»، مؤكدا أنه «يعمل على تقليل الضرر قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة قواته».
ووصف بصل إطلاق النار بأنه «مجزرة ضد الجياع».
كذلك، تحدثت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس عن «مجزرة»، مشيرة إلى أن «عشرات الإصابات في حالة خطيرة جدا»، وأن «أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات تشهد حالة من الاكتظاظ الشديد مع وصول أعداد كبيرة من الإصابات والشهداء». وذكر مدير عام المستشفيات الميدانية في غزة الطبيب مروان الهمص لفرانس برس أن ممرات مستشفى ناصر مليئة بـ «أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى»، مضيفا أن «العديد من المصابين يستشهدون بسبب عدم توافر العلاج ولا توجد لدينا إمكانات لإجراء عمليات جراحية».
وقال شهود إن دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية تتمركز على بعد أقل من كيلومتر شرق منطقة محطة التحلية في خان يونس، فيما تحلق طائرات إسرائيلية مسيرة على ارتفاعات منخفضة فوق المنطقة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده في معارك في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في إحاطة للصحافيين، إن القوات لاتزال تعمل في غزة، وإنها تخوض «معارك ضارية» في القطاع.
في الأثناء، قالت محافظة (القدس) أمس إن الاحتلال يواصل لليوم الخامس على التوالي فرض إغلاق كامل على المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة وإغلاق البلدة القديمة أمام الزائرين باستثناء سكانها.
وأضافت المحافظة في بيان صحافي أن الاحتلال سمح للمستوطنين بإقامة طقوس دينية قرب المسجد الأقصى وكثف اقتحاماته اليومية لبلدات وضواحي القدس وسط انتشار عسكري على عشرات الحواجز والبوابات وجدار الفصل العنصري. وأوضح البيان أنه «وتحت ذريعة حالة الطوارئ المتواصلة منذ الجمعة الماضية يمنع الاحتلال دخول المصلين حتى من سكان البلدة القديمة إلى المسجد الأقصى بمصلياته المسقوفة وساحاته كافة، وكذلك إلى كنيسة القيامة مع إغلاق معظم المتاجر في البلدة القديمة والاكتفاء بمحال السلع الأساسية».