دور الأسرة في غرس السكينة والطمأنينة في نفوس الأبناء يلح في هذه الظروف الراهنة التي تتطلب تآلف القلوب وتدريب أفراد الأسرة على الثبات عند نزول الملمات.
فالواجب على كل أسرة في الوقت الراهن بالذات توجيه الأبناء بقصص الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة التي تبث في النفس الطمأنينة والسكينة، ففي حادثة الهجرة دروس وعبر، منها السكينة عند المحن يتلقاها الصديق وهما في الغار، وفي هذه الحادثة كان الاضطراب باديا على أبي بكر وهو يسر للنبي صلى الله عليه وسلم في أذنه ويقول: لو أن أحدهم نظر الى قدمه لرآنا، وهو يرى الكفار واقفين على الغار شاهرين السيوف، وبكل ثقة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما، فهي الثقة بالله تعالى ونصره وبيعته التي سببت هذه السكينة، وهو يرى السيوف أمامه على بعد متر أو أقل.
كما نقص على الاولاد قصة الأعرابي الذي رفع السيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: من يمنعك مني؟ قال: الله، فسقط السيف من يده، ففي القصص فوائد عدة تساعد على طمأنينة الأبناء، ومن القصص الكثير التي يأخذ منها الابناء العبرة والعظة وتفتح عقول وقلوب الأبناء وتجعل الارتباط بالله قويا وعظيما، والتمسك بكتاب الله وسنة نبيه الكريم، وان نغرس ذلك كله في نفوس الأبناء، ولا نكون سببا في خوفهم واثارتهم، ولو كان من باب التسلية والفكاهة، فعلينا التمسك بكتاب الله وسنة نبيه والدعاء هو السبيل لغرس السكينة في قلوب الأبناء وقلوب الآباء والأمهات.
سليمان الرومي
د. الشيخة هيا بنت سلمان الصباح