تحت قيادتين فنيتين جديدتين، يصطدم ريال مدريد بيوفنتوس على ملعب هارد روك في ميامي ضمن ثمن نهائي مونديال الأندية بكرة القدم في سعي إلى حجز مقعد لمواجهة محتملة مع بوروسيا دورتموند الذي يلاقي مونتيري المكسيكي.
تسلم الإسباني شابي ألونسو فريق العاصمة مدريد خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد موسم مخيب للآمال، لكنه يأتي بأفكار جديدة، أبرزها مشاركة المجموعة كلها في المهام الدفاعية.
ومنذ أن بدأ عمله، تحسنت نتائج الفريق تدريجيا بعد تعادل مع الهلال السعودي 1-1، ثم فوز على باتشوكا المكسيكي 3-1 تلاه آخر على سالزبورغ النمساوي 3-0.
وافتقد ألونسو في جميع المباريات هداف الفريق الفرنسي كيليان مبابي الذي قد يشارك لأول مرة مع مدربه الجديد إلى جانب البرازيلي فينيسيوس جونيور. وكان جونيور الذي يعتمد الخط الهجومي للنادي الإسباني عليه كثيرا، قد تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى خروج النادي بموسم صفري.
لكن البرازيلي تمكن من تسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة في المباراة الأخيرة، وهي أول مرة يسهم فيها بهدفين منذ تقديمه تمريرتين حاسمتين أمام برشلونة ضمن الدوري في 11 مايو الماضي. ويملك ريال مدريد حاليا سلسلة من ست مباريات من دون خسارة، يأمل ألونسو أن تستمر خاصة في مسابقة لم يخسر فيها الفريق في 13 مباراة متتالية حقق فيها 12 انتصارا!
وستكون هذه المرة الـ 22 التي يلتقي فيها ريال مدريد بيوفنتوس، مع تفوق بسيط للفريق الإسباني بتحقيق الانتصار 10 مرات مقابل 9 للإيطالي بالإضافة إلى تعادلهما مرتين.
وقد لا يكون تودور حديث العهد كثيرا كما ألونسو، لكنه هو الآخر لم يقد فريقه الجديد سوى في 12 مباراة منذ تعيينه خلفا لتياغو موتا.
وعلى عكس ألونسو، تعرض فريق تودور لخسارتين حتى الآن، الأولى في الدوري أمام بارما (0-1)، والثانية ثقيلة أمام مان سيتي (2-5).
كانت تلك المرة الأولى التي يدخل فيها شباك فريق «السيدة العجوز» 5 أهداف في مباراة واحدة منذ 30 عاما، وأول مرة في مسابقة قارية منذ 1958.
ويأمل المدرب الكرواتي أن يعالج الأمور بقيادة النجم المتألق التركي كينان يلديز الذي سجل 3 أهداف وقدم تمريرة حاسمة حتى الآن.
من جهته، أبدى شابي ألونسو سعادته بتألق الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور مجددا، قال: «أنا سعيد جدا لأن فيني، مثل أي مهاجم، كان بحاجة لتسجيل هذا الهدف».
ويخوض فينيسيوس مفاوضات صعبة مع إدارة ريال مدريد بشأن تجديد عقده الذي يمتد حاليا حتى عام 2027. وقال اللاعب في وقت سابق هذا الأسبوع «آمل أن أتمكن من البقاء هنا لسنوات طويلة. قلت دائما إن هذا هو نادي حياتي».
وأضاف: «أنا سعيد جدا مع المدرب والجهاز الفني وآمل أن أستمر هنا».
ويحتاج ريال مدريد إلى تناغم هجومي بين فينيسيوس والوافد الجديد مبابي، دون أن يتأثر التوازن الدفاعي للفريق. ويأمل الفريق الملكي، خلال مواجهة يوفنتوس في بلوغ ربع النهائي، وقد يحصل على دفعة قوية بعودة مبابي الذي قد يشارك لأول مرة إلى جانب فينيسيوس تحت قيادة ألونسو. وأوضح ألونسو «يمكن أن يتكيفا.
فيني من الجناح، ومبابي من العمق.. ليسا متناقضين. يمكن أن تنجح الأمور. هناك جودة فردية، لكننا نحتاج أيضا إلى أن يعمل الفريق ككل».
وشدد ألونسو على أنه لا أحد من لاعبي ريال مدريد الأساسيين معفى من المهام الدفاعية.
وقال ألونسو: «ما أنا واثق منه هو أننا نحتاج ونرغب في أن يدافع الجميع. على اللاعبين الـ 11 الموجودين على أرض الملعب أن يشاركوا في المهام الدفاعية». وأبدى الإسباني إعجابه بالجهد الكبير الذي قدمه فينيسيوس في تلك المباراة قائلا: «بعيدا من الأهداف، كنت سعيدا جدا بالعمل الذي قام به».
وتابع: «ساعد في الدفاع، قدم تضحيات، بقي متصلا بالفريق ولم يفقد تركيزه، وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لي». وعلى ملعب مرسيدس بنز في أتالانتا، يتطلع بوروسيا دورتموند إلى مواصلة مشواره الناجح بعد تصدره مجموعته، حين يواجه مونتيري بقيادة المدافع المخضرم سيرخيو راموس.
لكن صدارة دورتموند لم تكن سهلة، إذ تعادل في البداية مع فلومينينسي البرازيلي، ثم حقق فوزا صعبا على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 4-3، ومن بعدها اكتفى بهدف وحيد أمام أولسان الكوري الجنوبي لتحقيق انتصاره الثاني.
وعلى الرغم من أن الأداء لم يكن لافتا، يدخل فريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش المباراة بسلسلة من 10 مباريات من دون خسارة في مختلف المسابقات.
في المقابل، يأمل مونتيري أن يحقق مفاجأة بقيادة المدرب الإسباني دومنيك تورنت. وكان مونتيري تعادل مع إنتر ميلان 1-1 ثم مع ريفر بليت الأرجنتيني سلبا قبل الفوز الكبير على أوراوا ريد دايموندز الياباني 4-0.