قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يجر محادثات مع إيران منذ أن تم تدمير منشآتها النووية بالكامل، مؤكدا أنه «لم يقدم لها أي شيء».
وكتب ترامب في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» أمس: «لا أتحدث مع الايرانيين منذ أن دمرنا بالكامل منشآتهم النووية. ولم أعرض عليهم شيئا».
وأضـــاف: «أخبـــروا السيناتور الديموقراطي كريس كونـز بأننــي لا أقدم لإيران أي شـيء، على عكس الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي دفع لهم مليارات الدولارات بموجب الطريق الغبي نحو السلاح النووي«(JCPOA)، والذي كان سينتهي الآن على أي حال!».
وأضاف: «كما أنني لا أتحدث معهم حتى، منذ أن دمرنا بالكامل منشآتهم النووية.
في المقابل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني مجید تخت روانتشي إنه «إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في استئناف المفاوضات، فعليها أن تستبعد تماما أي هجوم آخر على إيران».
وأضاف روانتشي خلال مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي. بي.سي» أن «إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت إيران عبر وسطاء برغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها لم تبد موقفا واضحا بشأن القضية بالغة الأهمية وهي الهجمات المحتملة أثناء المحادثات، كما أنه لم يتم الاتفاق على أي موعد لاستئناف محتمل للمفاوضات».
وأشار إلى أن «إيران تلقت عبر وسطاء ايضا رسائل تفيد بأن الولايات المتحدة لا تعتزم استهداف قائد الثورة بغرض تغيير النظام في إيران».
وقال روانتشي: «نحن لا نريد الحرب، بل نرغب في الحوار والديبلوماسية، لكن علينا أن نكون مستعدين وحذرين حتى لا نتفاجأ مرة أخرى».
ولفـت إلــى أن «حجـم الأضـرار التــــي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني نتيجة الهجمات الأميركية لايزال غير معروف».
وجدد المسؤول الايراني التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% لإنتاج الطاقة.
وقال «يمكن مناقشة المستوى، ويمكن مناقشة القدرة، ولكن القول... يجب أن يكون مستوى التخصيب لديكم صفرا، وإذا لم توافقوا فسوف نقصفكم، فهذه هي شريعة الغاب».
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجلس الأمن الدولي إلى الاعتراف بإسرائيل والولايات المتحدة باعتبارهما البادئين في «العدوان»، وفقا لرسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن كارولين رودريغيز-بيركيت.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن عراقجي تأكيده على ضرورة قيام مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته في صون السلم والأمن الدوليين، معتبرا أن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت المباني السكنية والمدنيين والبنى التحتية المدنية تمثل «انتهاكا صارخا» لميثاق الأمم المتحدة و«خرقا فاضحا» للقانون الدولي.
كما اتهم المسؤول الإيراني واشنطن وتل أبيب باستهداف منشآت نووية خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في انتهاك جسيم لميثاق الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أهمية «الاحترام الكامل» لإيقاف إطلاق النار في المنطقة باعتباره عاملا أساسيا في دعم جهود التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وقــال ماكـرون عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (اكس) إنه بحث مع بزشكيان العلاقات الثنائية بين بلديهما إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى استئناف الحوار بشأن برنامج إيران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد حلول ديبلوماسية شاملة.
كما شدد على ضرورة استئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا التزام فرنسا «التام» بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وضرورة ضمان الشفافية في الأنشطة النووية الإيرانية.
كمـا طالـب بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس المحتجزين في إيران، مشددا على أهمية احترام حقوقهما وضمان سلامتهما.
واختتم ماكرون الاتصال بالتأكيد علــى مواصلة التنسيق مــع الشركاء الدوليين لدفـع المسارات الديبلوماسية بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
«الترويكا الأوروبية» تدعو إيران لاستئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»
دعت دول «الترويكا الأوروبية» الثلاث إيران، إلى الاستئناف الفوري للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة الأممية.
وطالبت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في بيان مشترك أمس «السلطات الإيرانية بالامتناع عن اتخاذ أي خطوات لوقف التعاون» مع الوكالة الذرية.
ودانت الدول الثلاث «تهديدات طهران بحق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي»، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشآت نووية في إيران وإعلان الأخيرة تعليق التعاون مع الوكالة.
وجاء في البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول الثلاث إن «فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة تدين التهديدات بحق غروسي وتجدد دعمها الكامل للوكالة».
وتابع البيان: «نحث إيران على الاستئناف الفوري للتعاون الكامل بما يتماشى مع التزاماتها الموجبة قانونا، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر الجمعة الماضي أن «إصرار غروسي على زيارة المواقع التي تعرضت للقصف بحجة الضمانات لا معنى له، وربما ينطوي على نية خبيثة».
مدير «سي.آي.إيه»: ضرباتنا عطّلت برنامج طهران النووي لسنوات
قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) جون راتكليف ان الضربات العسكرية الأميركية دمرت منشأة تحويل المعادن الوحيدة في إيران، وأدت بذلك إلى انتكاسة هائلة لبرنامج طهران النووي ستحتاج الى سنوات للتغلب عليها، حسبما أفاد به مسؤول أميركي.
وأوضح المسؤول الذي تحدث لشبكة «سي.إن.إن»، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات استخباراتية مهمة، ان راتكليف أوضح لأعضاء متشككين في الكونغرس أهمية الضربات الأميركية التي وجهت إلى منشأة تحويل المعادن، وذلك خلال جلسة سرية للمشرعين الأميركيين عقدت مؤخرا.
القضاء الإيراني: أكثر من 900 قتيل خلال الحرب مع إسرائيل
قتل 935 شخصا على الأقل في إيران أثناء حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني أمس، بعد نحو أسبوع على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الناطق باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير قوله: «خلال الحرب التي استمرت 12 يوما وشنها الكيان الصهيوني على بلدنا، تم تحديد هويات 935 شهيدا حتى اللحظة».
وتشمل الحصيلة 132 امرأة و38 طفلا، وفق جهانغير.