أقر مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، مشروع قانون الموازنة الضخم الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب، والذي سيؤدي إلى خفض برامج الرعاية الاجتماعية وتجديد التخفيضات الضريبية التي أقرها خلال ولايته الأولى.
وبعد إقراره في مجلس الشيوخ، سيحال المشروع الى مجلس النواب، حيث يواجه معارضة ديموقراطية قوية وعددا من الجمهوريين الذين يرفضون الموافقة على اقتطاعات كبيرة في مجال الرعاية الصحية.
وجاء إقرار مشروع القانون بعد «جلسة ماراثونية» لأعضاء مجلس الشيوخ، حيث كافح الجمهوريون لتوحيد صفوفهم وأهدوا ترامب «نصرا سياسيا» كبيرا كان يتوق إليه.
وكان الرئيس ترامب قد حذر خلال جلسة مناقشة مشروع القانون في المجلس والتي استمرت لساعات طويلة، من أن عدم إقراره «سيترجم بزيادة كبيرة في الضرائب بنسبة 68%، وهي الأكبر في تاريخ» الولايات المتحدة.
وكتب ترامب على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» ان مشروع القانون «الكبير والجميل» «يحقق أكبر خفض ضريبي على الإطلاق، ويعزز أمن الحدود بشكل غير مسبوق ويؤمن ملايين الوظائف وزيادات في رواتب العسكريين والمحاربين القدامى، وأكثر من ذلك بكثير».
ويعد قانون الموازنة أو الإنفاق أحد أهم أهداف الرئيس الجمهوري منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
وينص مشروع القانون، الذي تم تمريره في مجلس الشيوخ، على تمديد الإعفاءات الضريبية الضخمة التي تم إقرارها خلال ولاية ترامب الأولى، وإلغاء ضريبة الإكراميات، وتوفير مليارات الدولارات الإضافية لقطاع الدفاع ومكافحة الهجرة.
كما ينص على تقليص كبير في برنامج «سناب» للمساعـدات الغذائيـــة الرئيسي، وإلغاء العديد من الحوافز الضريبية للطاقة المتجددة التي أقرت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وعارض الديموقراطيون مشروع القانون، وقال زعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مناقشته «هذا المشروع كما قلنا منذ أشهر يسرق الرعاية الصحية للأفراد ويرفع فواتير الكهرباء الفردية بشكل كبير ويستولي على وظائفهم، وكل هذا من أجل دفع الإعفاءات الضريبية لأصحاب المليارات».