فصل الصيف فرصة للاسترخاء والترويح بعد عناء الدراسة، كما أن الصيف فرصة للطلبة والطالبات للمشاركة في نشاط مجتمعي وليس تضييع أوقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الفيسبوك وغيرها، ولابد أن تتبنى الأسرة لأولادها برنامجا تثقيفيا علميا ترويحيا لشغل أوقات فراغهم واستغلال الوقت بالنافع من خلال تطبيق المنهج الإسلامي. وعلى الأولاد أن يقسموا أوقاتهم ساعة لمناجاة ربهم، وساعة ليحاسبوا أنفسهم وساعة يتفكرون في صنع الله وعظمته وساعة يخلو فيها الابن لحاجته من الطعام والشراب والترفيه والرياضة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه ويبين لهم أن القلوب تكل وتتعب وتتقلب، فيجب العمل على مراعاتها والتنفيس عنها بين الفينة والأخرى بما أحل الله عزّ وجلّ، ولابد من قدر من اللهو والترفيه المباح، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أريحوا القلوب فإن القلب إذا أكره عمي». وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ايضا «ان للقلوب شهوة وإقبالا وفترة وإدبارا فخذوها عند شهواتها وإقبالها وذروها عند فترتها وإدبارها». وعلى الشباب أن يشغلوا أوقاتهم بالرحلات والأنشطة الرياضية، وحذار من ترك الشباب فريسة للفراغ والوقوع فريسة للمواقع الإلكترونية التي تحتوي على الكثير مما يبث السم في العسل وتنحرف بالشباب نحو ممارسات خاطئة وربما تهدف الى التحلل من الدين والأخلاق، ولتعليم الشباب قيمة الوقت فلا يضيعونه في اللهو والسهر. وعلى أولياء الأمور استثمار وقت فراغ أبنائهم بتشجيعهم على القراءة وممارسة الرياضة وبأن يوجهوهم إلى طريق الرشاد.