على بعد نحو ساعة من معقل التكنولوجيا «سيليكون فالي» في الولايات المتحدة، يبحث روبوت بعجلات مزود بلوحة شمسية عن الأعشاب الضارة في حقل قطن بولاية كاليفورنيا. وبتوجيه من الكاميرات وتحليل آني باستخدام الذكاء الاصطناعي، يحدد الروبوت الذي يحمل اسم «إليمنت» النباتات غير المرغوب فيها، ثم يتولى إزالتها بواسطة إحدى ذراعيه الميكانيكيتين، وهما أشبه بأداة حفر صغيرة تشبه المجرفة أو المعول. وتحت أشعة شمس حارقة وحرارة تفوق 30 درجة، يشرح كيني لي، رئيس شركة «أيجن» التي تصمم هذه الروبوتات القادرة على العمل في كل التضاريس، أنها «تحاكي طريقة عمل البشر».
وقال مؤسسو «أيجن» إنهم يرغبون في تحقيق هدفين من خلال «إليمنت»، أولهما: إيجاد حل لمشكلة نقص العمالة في المجال الزراعي، والثاني: الحد من استخدام المبيدات الحشرية.
ويعمل الباحثون حاليا على تطوير ما يعرف بالذكاء الاصطناعي «المادي» الذي يمكن البرنامج القائم على الذكاء الاصطناعي من التفاعل مباشرة مع بيئته في مواقف معقدة، وحتى غير متوقعة.
ويصف الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» العملاقة لأشباه الموصلات، جنسن هوانغ، الذكاء الاصطناعي المادي بأنه الخطوة الكبرى المقبلة في تطوير هذه التقنية.
وبالإضافة إلى القطن، باتت روبوتات «أيجن» تعمل أيضا في حقول الطماطم والشمندر.