يستضيف ملعب «ميتلايف» في نيويورك مساء اليوم، قمة منتظرة في الدور نصف النهائي لمونديال الأندية بكرة القدم في الولايات المتحدة، بين باريس سان جرمان الفرنسي بطل أوروبا، وابنه الضال كيليان مبابي مع فريقه ريال مدريد الإسباني في نصف النهائي.
مواجهة ستكون السادسة في آخر ثمانية أعوام والأولى منذ 2022 بين ناديي العاصمتين الفرنسية والإسبانية اللذين يتعادلان في هذه المواجهات بواقع انتصارين لكل فريق إلى جانب تعادل واحد، جميعها في دوري أبطال أوروبا.
لكن المفارقة، أنه منذ عام 2018، حقق ريال مدريد اللقب القاري 3 مرات وكانت انتصاراته على سان جرمان أكثر أهمية، في حين أن النادي الباريسي يدخل المواجهة وهو بطل لأوروبا لأول مرة في تاريخه.
وبخلاف الأعوام الماضية، يعيش سان جرمان حالة من الاستقرار بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي، في حين غير ريال مدريد جهازه الفني وعين شابي ألونسو بدلا من الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
بات نادي العاصمة يتميز بـ «الصلابة الذهنية» أكثر من أي وقت مضى.
وعكس المهاجم الدولي عثمان ديمبلي هذه الصلابة، فبعد غيابه عن المباريات الثلاث الأولى بسبب الإصابة، ثم مشاركته بديلا في الرابعة، وجلوسه على مقاعد الاحتياط في الخامسة، لم يفقد الثقة، بل حاول في مرة أولى أمام بايرن بعد دخوله بديلا وارتطمت تسديدته بالعارضة، ومن ثم سجل هدفا ثانيا حسم به تأهل فريقه إلى المربع الذهبي.
وحافظ «باريس» على حضوره على الرغم من النقص العددي إثر طرد المدافعين الإكوادوري ويليان باتشو (82)، ثم لوكاس هيرنانديز (90+2).
وسيجد سان جرمان نفسه ليس فقط أمام نجمه السابق مبابي، بل أمام ناد بنى جزءا كبيرا من تاريخه العريق على الصلابة وقلب النتائج المستحيلة. مبابي، شأنه شأن زميله الدولي ديمبلي، تعافى مؤخرا من مشكلات صحية، تمثلت في التهاب معوي حاد ما حرمه من المشاركة منذ بداية المسابقة.
يحلم الهداف التاريخي لباريس الذي يسعى لتعويض موسم مخيب لفريقه كان خلاله في ظل برشلونة، بلقب عالمي وقد يكون في أفضل حالاته أمام دفاع باريسي يفتقد صلابة باتشو المطرود.